هل أستأجر .. أم اسكن في بيت أهل زوجتي !

 

السؤال

أنا مهندس، أعمل في القاهرة منذ 5 سنوات، متزوج بفضل الله منذ ثلاث سنوات، رزقني الله بطفلة جميلة أسأل الله أن يبارك فيها، أعمل في شركة عالمية ومرتبي بفضل الله جيد يلبي رغباتي وطموحاتي. تزوجت في بيت بناه لي والدي على أعلى مستوي، وهذا البيت لي فيه شقة مجهزة كاملاً، ووالدي له شقة منفصلة في نفس البيت، ولكن هذا البيت في محافظةٍ تبعد عن مكان عملي ثلاث ساعات، وفي أول عام من زواجي كنت أترك زوجتي في البيت مع أهلي وأسافر إلى عملي، وأرجع كل أسبوع يومي الجمعة والسبت؛ حيث إجازتي، ومن ثم أعود، وهكذا، وكنت أسكن مع بعض الأصدقاء في القاهرة كأي شخص قادم للعمل لأول مرة في محافظة أخرى، ولكن مع مرور الوقت وتحسن الظروف قررت أن أستأجر شقةً لأسكن فيها لوحدي، حيث سكني مع الأفراد لم يعجبني، وكانت زوجتي في السنة الأولى من الزواج في آخر سنة في الجامعة، وهذا ما كان يشغل بعضاً من وقتها في الصباح حتى أعود آخر الأسبوع، وكنت أحياناً آخذها معي إلى الشقة المستأجرة في القاهرة في وقت إجازتها، وبعد انتهاء دراستها -أي بعد مرور عام على الزواج- وجدت أنني غير مستقر تماماً، وأني آتي إلى البيت آخر الأسبوع كالضيف، وبدأت أحس ببعض الفتور في العلاقة بيننا، فقررت أن آخذها معي في القاهرة لنكون بجوار بعضنا؛ نهتم ببعضنا، ويقوم كل واحد منا بمسؤوليته تجاه الآخر..وهكذا، أحسست وقتها أنني أبدأ حياتي من الصفر، فأنا الآن مستأجر شقة جديدة، ومطلوب مني أن أشتري بعض الأثاث فيها، فشقتي في بيت أبي لا أستطيع أن أبيعها أو حتى أستأجرها؛ لأنها في بيت عائلة، ومهما يكن هذا البيت أعود اليه باستمرار لأبر والدي وأقاربي . بعد ذلك بأربعة أشهر جاءني والد زوجتي وهم من سكان القاهرة، وقريبين جداً من شقتي المستأجرة ليخبرني بأن أسكن معهم في شقة أعدها والدها لزوجتي في بيتهم بالقاهرة "بيت العائلة " وقال لي: سوف تكون لك كل الخصوصية، ولكني عندها أحسست أنني في قمة حزني! ورفضت ذلك الأمر في نفسي، ولكنني قلت له: سوف أفكر في الأمر. قد يقول البعض أني مجنون لأرفض شقة تساوي اليوم نصف مليون جنيه، ولا أخفي لكم أيضاً أن أهل زوجتي أناس طيبون وكرماء، ولكن أنا لا أرى نفسي وكياني هناك، أنا لم أترك أهلي وبيتي لأذهب وأسكن في شقة زوجتي، وفي بيت أهل زوجتي، كنت وقتها في أشد الحيرة، فمن جهة أهلي وأصدقائي يرون أن هذا الأمر لا يناسبني، ومن جهة أخرى زوجتي وأهلها يضغطون علي لأقبل بذلك مع عرض كثير من المغريات، وبصراحة وجدت والدي شديد الحزن من هذا الأمر إن فعلته، ولكنه بحكمته ترك الاختيار لي ، وفي لحظة وقفت مع نفسي بعيداً عن أي شيء لأتخذ القرار برفض السكن في شقة زوجتي، وأن أبقى في شقتي المستأجرة أكون نفسي بنفسي، وأكون سيد قراري، وهذا ما ضايق مني زوجتي وأهلها، ولكنه من جهة أخرى أكسبني احترام والدي لي، وهذا ما تعلمته أن لا أفعل شيئاً يغضب والدي حتى لو على حساب نفسي. أنا الآن أعيش في القاهرة طيلة الأسبوع في شقتي المستأجرة، وزوجتي وبنتي معي، وفي نهاية الأسبوع أسافر إلى بيتي وشقتي عند أبي لأزورهما، وأجلس وقتاً في بيتي الذي أحبه. سؤالي -وهذا ما يجعلني في حيرة بعض الشيء-: هل الوضع الذي أنا عليه الآن حيث أعيش بجوار عملي في شقة إيجار، وأرجع كل أسبوع أو أسبوعين إلي بيتي ومعي زوجتي وأولادي صحيح، حتى لو كان هذا الوضع سيجعلني أبدأ من جديد، ويجعل على عاتقي مصاريف كالإيجار والأثاث، وبناء بيت في المستقبل لأولادي بدل منزل أهلي، أم أن الأفضل أن أترك زوجتي وأولادي في شقتي عند بيت أبي، وأرجع لهم كل أسبوع يومين؛ لأن فكره سفري كل يوم لا تجعلني أنجح في أي شيء، وبذلك أكون قد وفرت هذه المصاريف، ولكن سأكون بعيداً عنهم بدون استقرار؟ ولكن دائماً أسال نفسي: حتى متى أستمر على ذلك؟ وهل قراري أيضاً بعدم قبول عرض السكن في شقة والدي زوجتي صحيح أم لا؟ أرجو تقديم المشورة، ولكم مني كل الاحترام والتقدير.

30-03-2013

الإجابة

 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .. 
 وأسأل الله العظيم أن يرزقك حسن البرّ بوالديك ، ولطف حب زوجك لك ، ويرزقك قرّ’ العين في ذريّتك ..
 
 أخي الكريم ...
  بعض المشكلات في حياتنا .. نحتار معها لأننا نفترض الحل في اتجاه واحد ..
 ماذا لو فكرت بطريقة أخرى ..
 - هل هناك طريقة لتنقل  عملك إلى حيث سكن أهلك ؟!
 - هل يمكن أن تجد عمل في المنطقةالتي فيها أهلك لو براتب أقل  في مقابل القرب من أهلك ومقابل الايجار الذي تدفعه في القاهرة .
 - ماذا لو سكنت في بيت أهل زوجك لكن بمقابل  ( إيجار ) فالإيجار الذي تدفعه في شقة ادفعه في الشقة التي في بيت أهل زوجتك ..
 وهكذا فكّر بالحلول من أكثر من جهة ولا تستبعد اي حل لمجرد  عدم التقبّل له .. بل ادرس الحلول كلها وتناقش فيها .. 
 
 ربما أن الأمر الذي لم يجعلك تتقبل مسألة السكن في بيت أهل زوجتك أنك غلّبت النظرة الاجتماعية أو المجتمعيّة .. مع أن الأجدر بك أن تناقش الفكرة وتحاول أن تحوّرها بالطريقة التي  تتناسب مع  النظرة الاجتماعية حولك .. لا أن ترفضها .
 
 أن تسكن في القاهرة وزوجتك في بيت أهلك .. ولا تأتيهم إلاّ نهاية الأسبوع ..
 فعلا هذا مع الوقت ربما يسبب بينكمانوع من الفتور في العلاقة والمشاعر والعواطف .
 
 الزواج ( سكن ) .. استقرار ..
 فإن كان ولابد أن تسكن في شقة مستأجرة .. فليس شرطا أن تؤثث لها من جديد .. لكن حوّل ( اثاثك ) في بيتك الذي عند أهلك للشقة المستأجرة .. وهكذا تكون خفّفت كثيرا من المصاريف .
 
 أكثر من التسبيح ..
 فإن للتسبيح اثرا على العبد في بركة رزقه وحياته  وقوّته ونشاطه .
 
 والله يرعاك ؛ ؛ ؛ 
 

30-03-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني