والدي .. بسبب طيبته أوقع نفسه في ديون !

 

السؤال

السلام عليكم جزاكم الله خيرآ،، .. أبي عنده ضعف في حسن إنفاق المال، وطيبة زائدة في إقراض الناس، ويُستغل في هذا ممن لا يخاف الله ولا يؤدي الحقوق، فيأخذ بعضهم المرّة تلو المرّة ولا يسدد ويماطل، والوالد يبقى بلا شيء ويضيق الحال عليه وعلى الوالدة واخوتي؛ علماً بأنه ليس من أهل الاقتدار وحاله ع قده كما يقال، وعنده عدد من القضايا كثير في المحاكم وغيرها، إمّا على الناس لخداعهم ومماطلتهم له، أو عليه لكثرة ديونه التي تصل إلى ما فوق ثلاثة ملايين، مابين أشخاص أو شركات اتصالات ومعارض سيارات . والوالدة تعبت من هذا الوضع والطيبة لمن لا يستحق، وخاصة ممن حوله ممن يعملون عنده، حتى إن أحدهم ممن يسحب ويسحب من الوالد، أخذ منه 25 ألف وما زال يستعطفه ويطلب، أراد أن يسكن في الشقة التي فوق الوالد، ورفضت الوالدة رفضا باتا، وقالت له : أنه سيزيد من الطلب وسيتعبك ويتعبنا وإمّأ أنا وإمّا هو، فماذا ترون ؟ وهل يصلح أن تذهب لبيت أهلها من باب الضغط عليه، والوالد يعمل أعمال حرة، وهو في خسائر متتالية منذ عشر سنوات؛ بسبب التسرع في بعض المشاريع والطيبة والثقة الزائدة، وهو متدين بحمد الله ولكنه عصبي ويصر على رأيه غالبا، ونادراً ما يقبل ويراجع نفسه؟ جزاكم الله خيرآ، وعذرا للإطالة .

26-02-2013

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يبارك لكم في والديكم ، وأن يرزقكم حسن البرّ بهما ، وأن يصرف عنكم السوء وأهله .. وأن يفتح عليكم من واسع فضله .

 أخي الكريم . .
 بداية لابد علينا كأبناء ونحننتعامل مع آبائنا .. أن نتعامل معهم ونحن نستحضر ونستشعر معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم : " الوالد أوسط أبواب الجنّة "  فيكون لهذا الشعور حافز لنا على أن نكون أكثر أدبا وذوقاً حتى في التعامل مع أخطاء ( الآباء ) !

 وينبغي ايضاأن لا نفسّر مواقف ( الوالد ) بالطريقة التي نراها ( نحن ) أنها هي الطريقة الصحيحة .. وكأننا  نُلغي كل تجاربه في هذه الحياة وخبرة هذه السّنين لنقول له ( أنت طيبتك زائدة وأنت بهذه الطريقة تشق علينا ) !!

 هذا لا يعني أن الآباء لا يمكن أن يخطئوا .. كما لا يعني أن نسكت عن الخطأ ..
 إنما يعني أن نكون لبقين في تنبيه آبائنا على ما نعتقد أنه  أمر غير صحيح ..
 
 فنفسيّة ( الكبار )  سيما وأن كثير من ( كبار السن ) يبدأ يشعر بمطارة ( العجز له ) فهذاالشعور يولّد عنده ردّة فعل عكسية تتمثل في سلوكيات يقوم بها ليثبت لنفسه ولمن حوله أنه لا يزال ( قادر ) وأنه لا يزال هو ( الأب ) هو الذي يقول وينهى  في بيته وعلى زوجته وأبنائه .
 هذه النفسية الحسّاسة عند كبار السن ينبغي أن نتعامل معها بنوع من اللّباقة والهدوء . .
 
 لا تقولوا لوالدكم : أنت تورّطنا بطيبتك ..
 وإنما : اشكروه على طيبته ... وافتخروا بطيبته .. ثم وجّهوا هذه الطيبة بطريقة غير مباشرة ..
 ما رأيك يا والدي أن أكون مدير أعمالك ..
 مارأيك يا والدي . .  أن نعمل خطة ( زمنية )  لمحاولة سداد الدّيون ...
 ما رأيك أن نعمل اتفاقية  لضبط (  تسليف ) الناس ..
 ثم ها هنا يأتي دوركم في  تبصير الوالد بأهمية توثيق هذه الديون والقروض حفظا للحقوق . .

 يعني لا تحاولوا أن تتصرّفوا معه بطريقة ( إما أنا أو هو ) !
 هذه الطريقة تثير عنده ( العناد ) سيما وأنت تصف والدك أنه ( عصبي ) ..
 لذلك تكلّموا مع والدتكم بهدوء . .
 أن تترك له إدارة أمواله . .
 فهو على خير بمساعدته للناس بإقراضهم .. ولو أنهم يسيئون إليه في عدم الالتزام بالسّداد غير أن الله  يعطيه على نيّته لا على سلوكيات المقترض ومماطلته .
 وإن رجلاً تجاوز الله عنه يوم القيامة فقط لأنه كان يُقرض الناس ويتجاوز عن المعسر منهم ..

 هذاالمعنى لابد نحن كابناء متعلّمين أن ندركه .. وفي نفس الوقت كما قلت لك .. نرشّد طريقة الصرف عند الوالد بالمبادرة معه لا بالاكتفاء بالنقد والتوجيه والتألّم مما يفعل !

 بارك الله لكم في والديكم ..
 والله يرعاك ؛؛ ؛

26-02-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني