كيف أستعيد ثقتي بنفسي ؟!

 

السؤال

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أشكركم جزيل الشكر على مجهوداتكم القيمة , لي سؤال بخصوص الثقة في النفس’ كيف يمكن إرجاعها لشخص عاش طفولة و حياة مليئة بالإنتقادات من طرف الأب حتى على أبسط الأشياء مما جعله يكثرت كثيرا لنظرة الناس له وحكمهم عليه, كيف يتحرر الإنسان من ذكريات سيئة عاشها عاشها في كنف أسرته تلك الذكريات التي تطفو على السطح من حين لآخر فتهز صورة أب في نفس الوقت نحن مطالبون باحترامه و حبه ّ....... و شكرا

13-01-2013

الإجابة

 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يشرح بالإيمان صدرك . .

 أخيّة . .
 من الخطأ أن نعتقد أن ما كان يستخدمه معنا آباؤنا أنه كان أسلوبا تربويّاً خاطئا ، ونحاكم تصرفاتهم إلى واقعنا وما عليه الواقع اليوم .
 هناك أساليب تربويّة تعتبر هي أساسيات في التربية لا تتغيّر بتغيّر الزمان كمبدأ ( الرفق ) في التربية ، لكن تبقى بعض الممارسات التربويّة خاضعة  لظروف الوقت والبيئة ولا يمكن استنساخها  لواقع آخر ، كما لا يمكن محاكمة تلك التصرفات من خلال واقع غير واقعها .

 لذلك شدّة بعض الآباء في التربية  في ( زمن ما ) كان أسلوباً ربما أقرب لطبيعة الواقع والبيئة ومتناسب مع ذلك الوقت ..  ولذلك لابد أولاً أن نطرد هذه الفكرة أن آبائنا كانوا يربوننا بنوع من التحقير أو التسفيه ..
 فلا يوجد ( أب ) أو ( أم )  يقصد أن يكون له أبناء ضعاف الشخصية ، أو يكونون مهانين أو نحو ذلك .. بل كل دوافعهم أن يصنعوا من أبنائهم جيلاً يشعرون  معه بقرّة العين ، ولو أننا نختلف معهم في طريقة التربية .
 لكن لابد من أن نلتمس لهم العذر ..

 أخيّة . .
 نحن اليوم نعيش زمن ( العلم ) و ( المعرفة ) و ( الوعي ) . . والفتى أو الفتاة الذي يعطي نفسها نوعا من الرضا بالتعلّق بالماضي وتذكّر الماضي ففي الحقيقة  تبقى الملامة الآن ( عليه ) لا على والديه .
 لأن حجم الوعي والنضج والمعرفة يحتّم علينا أن لا ننظر للماضي بنظرة الواقع .. بل الماضي شيئا كان بظروفه وانتهى . .  يبقى الآن تحدّي الواقع أن نتعامل مع الواقع بمعطياته ومن خلال ما نعتقد أنه ( صحيح ) و ( حسن ) .
 
 اليوم لابد أن نتعلّم أن النقد وسيلة للتنقية والمراجعة وتطوير الذات ..
 مهما كانت لغة الناقد . . فينبغي أن نفهم النقد في هذا الإطار فقط حتى نشعر بالثقة ..
 نغيّر نظرتنا للأمور بطريقة إيجابيّة . .

 نخالط الناس ونستفيد منهم . .
 نتعلّم . .
 نقرأ . .
 نبتسم ..
 نتفاءل . .
 نحاول مرة بعد مرة .. ولا نخاف من الفشل بل نتعلّم منه .
 نشكر والدينا . .
 نحبهم . .
 نغيّر نظرتنا لهم .
 نتعلم من الماضي  بأن لا نكرر أخطاءه في الحاضر والمستقبل .

 نسيان الماضي هو ( مهمّتك ) وهو ( قرارك ) . .  فإن قررت أن لا تنسي الماضي .. فستبقين حبيسة الماضي ..
 وإن قررتِ أن تعتبري بالماضي وتستفيدي منه ليكوننقطة تحوّل وتغيير  فبالطبع ستجدين أنك أكثر ثقة بنفسك لأنك اكتسبت تجربة وتعلّمت منها .

 أكثري من الدعاء مع الاستغفار ..

 والله يرعاك ؛ ؛ ؛

13-01-2013

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني