أعاني من التعلق بالصديقات !

 

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كل عام وإنت بخير وصحه وسلامه يارب ... ترددت كثير في كتابة رسالتي أنا انسانه احتاج لمشوره شخص للاخذ بيدي في موضوع ممكن يكون تافه للكثير لكن يعني لي الكثير . في البدايه احب اعرفك عن نفسي انا بنت وحيده بين 2 اخوان واحد اكبر مني وواحد اصغر مني ، في البدايه عشت طفوله لابأس فيها لان الحياه لاتخلو من العقبات والمشاكل ولكن ماميز هذه المرحله ان اهتمامتي وتطلعاتي كانت صغيره جدا لاتتعدى حدود المنزل والأهل كانت دراستي من أهتمامتي في المرحلة الابتدائيه لم يكن لي صديقات كثير ، وعندما دخلت المرحله المتوسطه بدأت اعرف معنى أن يكون لك صديقه وتعرفت على زميله لي وتعلقت بها كثيرا لمدة 4 سنوات أتحدث معها كثيرا على الهاتف وهي اقرب شخص لي في اخر سنه في المرحلة الثانويه رفضت ان اكون متحيزه لدراستي اكثر شعرت بالملل مني واخترت دراستي وبعدها تعرفت على صديقه اخرى تعلقت فيها لمده سنه دخلت الجامعه وهي لم تدخل للمعدل كنت معاها دائما واحدثها حتى لاتشعر بالحزن ولكن كانت تعاتب كثير على انشغالي احيانا وبعدها انتهت صداقتنا وبعدها دخلت الجامعه وتعرفت على شله كبيره كلهم كانوا صديقاتي لكن كانت في وحده كان تعلقي كنت معاها دائما بالبدايه تذمرت من عدم كثره اتصالتها لكن تعودت عى هذا الشي واقنعت نفسي لابد ان اتعود على طبعها ولكن للاسف بمجرد انتهاء المرحله الجامعيه لم تعود كما كانت معي انشغلت بحياتها وانا لم اعد اتصل ؛ حصلت لي فرصه عمل كمعلمه ولكن بعقد في مدرستين بتقسيم الايام بينهم وذهبت خلال هذه الفتره تعلقت في زميله لي هي من بدات بالتقرب مني وهي من بدات بكل شي كانت متزوجه وام لطفلين وزوجها بمدينه وهي تقطن عند اهل زوجها بمدينه اخرى من اجل العمل تعلقت فيها لدرجه اهملت نفسي واسرتي وصحتي حتى فقدت من وزني الكثير !! لم اعد احادث احد الا هي لم اعد اشعر بحزن احد الا هي لم اعد اشعر بفرح احد الا هي كانت هي ونعم الصديق ولكن في بعض الاحيان تضيق وتتغير لفتره ثم تعود وانا كما انا على حالي امنياتها تحقق اتصالاتي لم تقف حتى في فتره تغيرها انقطعنا فتره للاجازه ولكن الاتصالات مازالت وعدنا لم اشعر بفرحها بعودتي بل كان العكس تبكي فراق غيري ومع هذا تحملت ووقفت الى جانبها مشكلتي اني لااستطيع ان اعود الفتاه الاجتماعيه المحبوبه من الكل لم يكن لدي اهتمامات و مشاكل حياتي كانت هادئه هي انسانه طيبه ومحترمه وحنونه جدا . الان جات لي فرصه تعين جديد وظيفه ثابته ونقلت مدرسه اخرى في منطقه اخرى كنت انظر انها فرصه اخفف من تعلقي بها وجدت نفسي اعووود لكل ماسبق من اتصالات ولم استطيع اتعود على فراقها لم اتقبل المدرسه الجديده حتى نظرتي للمعلمات اني لا اريد التعرف على احد حتى لا اتعلق باحد اعرف ان الغلط مني لابد ان اتحكم بمشاعري والمكان الجديد لم يساعدني في التغير فهو مكان بعيد جدا ولم يعطوني ادرس تخصصي بل تخصص ثاني على ان اوافق ولا اعترض حتى لا انقل لمكان اخر اظطررت للموافقة ولكن وجدت نفسي في مأزق اخر ! اريد حل لماذا تعلقي الشديد بالصديقات لدرجه اوقف حياتي واهتمامتي عليهم ؟؟ كيف اساعد نفسي مع وضعي مع زميلتي دون ان اخسرها ؟؟ وكيف اتعامل مع وضعي الجديد في المدرسه الجديده ؟ احتاج المشورة والمساعده . . . وجزاك الله الجنه

11-11-2011

الإجابة

 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يملأ قلبك حبا وسرورا وأُنساً به سبحانه وتعالى . .

 أخيّة . .
 الانسان كما يُقال  ( مدنيّ بالطبع ) يعني يحتاج إلى الناس ويحتاج إلى الآخرين أيّا كان نوع هذه الحاجة إلاّ أنه لا يستطيع أن يعيش في معزل عن الناس . ولا يمكن للانسان أن ينمّي ويصنع شخصيّته من غير أن يعاشر الناس !
 فكيف يعرف معنى الصبر  غذا كان لا يخالط الناس ؟!
 كيف يعرف أنه كريم أو بخيل !!
 ماهي الطريقة التي تكسبه المهارة للتعامل مع  اختلاف انماط الناس وطباعهم إن لم يكن هناك خُلطة ومعاشرة للناس  .

 إذن حاجة الإنسان إلى الآخرين هي حاجة ( فطريّة ) وفي نفس الوقت هي حاجة ( ضروريّة ) لاستقامة مصالح الناس .

 وبناء العلاقات مع الآخرين  على كونها ضرورية وحاجة فطريّة إلاّ أن الناس  تتأزّم من بعض العلاقات بسبب ( الضبابيّة ) عند طرفي العلاقة من هدف العلاقة .. من اساس بنائها !
 العلاقات التي تقوم على المصالح ( النفسيّة ) أو حتى بعض المصالح المحسوسة ، وبعضها  تقوم على ( هوى في النفس ومصالح غريزيّة شهوانيّة ) . .  ولذلك هذه العلاقة التي تكون بدافع ( المصالح ) ايّاً كانت المصلحة فإنها  علاقات غير باقية ولا ثابتة .
 بعض العلاقات تكون فقط لمجرد المؤانسة في الطبع . .  لمجرد المواساةز
 لكن العلاقة التي تقوم على اساس ( التواصي ) و ( التناصح ) و ( التباسط ) بما أحل الله  هيالعلاقة التي  تبقى لأنها علاقة مبنيّة  على معنى واضح لا تعلّق له باللون ولا بالدم ولا بالصورة أو الشّكل ..
 نعم التقارب النفسي له دور  ..

 والمقصود ايتها الكريمة . .
 أن جمال العلاقات في جمال ( دوافعها ) .
 ربما أخيّة كون أنك أنثى بين ( ولدين )  سبب عندك نوعا من الانجذاب لتوسيع علاقاتك الاجتماعية مع الصديقات .
 مشاعرك أنت ( المسؤولة ) عنها . .   والتساهل في المشاعر وعدم ضبطها تتولّد معه مشكلات أخرى . .
 شخصيتك  لطيفة في تكوين العلاقات . .
 لكن ينبغي عليك أن تستثمري هذه الشخصية فيك .. لا أن تكبتيها ولا أن  تتركي الحبل على الغارب . .
 
 اختاري  من الصديقات الصديقة الناصحة . .  التي  تحرص على الخير لك .. ولا تتضجّر من نصحك لها ما لو احتجت مناصحتها . .
 لا تندفعي في مشاعرك تجاه اي صديقة وتبوحي بكل مشاعرك واسرارك . .  فإن التهوّر والتعجّل في البوح بكل المشاعر وبكل الأسرار . .
 هذا الانفراط في العلاقة  هو الذي يسبب نوعا من عدم الارتياح .. ونوع من الألم لانفسي  ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم علّ/نا كيف نضبط هذه المشاعر بقوله : " أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما وابغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما " .
 هناك أولويات في حياتك العمليّة . .  الصديقة التي تعرقل تقدّمك .. طموحك .. تميّزك . حاولي أن تتجنبيها ..
 اجعلي  لك مبادئ معيّنة في الصداقة واختيار الصديقة . .
 الدين الأدب الأخلاق النصح الصدق والمعونة  ..
 وأنت أعرف بما هي ظروف واقعك وحالك  . .
  من خلال هذه المبادئ  انتقي صديقاتك  ..
 
 الصداقة لا تعني  كثرة التواصل والاتصال . .
 ولذلك عوّدي نفسك على عدم الافراط في هذا الجانب في بناء العلاقة بينك وبين أي صديقة . .
 
 أخيّة حاولي أن تبني بينك وبين والدتك علاقة ( صداقة ) . . اقتربي من والدتك . .  اتصلي بها ..  فعّلأي بينك وبينها عامل الهديّة . .  صارحيها بحبك .. صارحيها بمشاعرك .. هي الشخص الوحيد في حياتك الذي لن يتخلّى عنك مهما كانت ظروفك أو ظروفها . .
 وهي الصديقة ( الآمنة ) التي لا تبتغي منك مصلحة تخصّها . .

 أمّا العمل . .  فما دام انك درست وتخصصت في تخصّص معيّن وقضيت فيه عمرا ليس بالقصير  ، فمن الغبن أن ينتهي الأمر أن  تمارسي تخصصاً آخر !!
 ما هدفك ؟!
 هل هدفك هو الحصول على ( الراتب ) فقط  .. ولا يهم ما هو العمل أو كيف يكون !!
 أم هدفك أن تنمّي شخصيّـك بتنمية تخصّصك ونقله من  جانب المعرفة إلى حيّز السلوك والممارسة  ؟!
 الأهم في العمل هو ( الاتقان ) و ( العطاء ) . . حيث لا يمكنك العطاء . .  فثقي أن المادة لن تُشبع حاجة في ذاتك وشخصيّتك .
 ولذلك ابحثي عن المكان الذي تجدين فيه نفسك وتكملين به مسيرتك .. وليس المكان الذي تبدئين فيه من جديد !

 تعوّدي دائما على الاستخارة مع كثرة الاستغفار . .

 والله يرعاك ؛ ؛؛

11-11-2011

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4009

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني