زوج ابنتي لا يحترمني .. ولا يكرم ابنتي !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أنا أم ولدي بنتي الكبيرة تبلغ من العمر 16 عاماً تعبنا في تربيتها نعم التربية ولله الحمد وحفظت القرآن الكريم ، تربت على الإحتشام والحياء ، مطيعة ، متعاونة ، وفرفوشة . كانت تعني لي صديقة وأخت وبنت في آن واحد ، كانت علاقتنا قوية جداً ولله الحمد ، وكانت مضري المثل للأخلاق في العائلة والجمال كذلك . طمع فيها كثير من أبناء العائلة ، تقدم لخطبتها أبن أخي خريج حديث من الجامعة وتم تعيينه معيداً في الجامعة ، شاب نشيط ، طموح ، وخلوق . في بداية الأمر رفضنا أنا ووالدها لصغر سنها وعدم وعيها بالحياة الزوجية ، ولكنه كرر الخطبة مرات عديدة خلال 6 أشهر أخذ يكلمني على إنفراد بأنه سيسعدها ويجعلها فوق رأسه وأنه يقدر لها صغر السن وسيكون متعاون معها وأنه لايريد غيرها ، أيضاً تحدث مع والدها أنه يريدها ولا يريد غيرها ، أخذ يرسم لنا السعادة التي سيجعلها تعيش فيها ، وبعد إلحاح شاورنا البنت وأستخارة وأبدت موافقتها على الموضوع . تمت الملكة ، وبعد الملكة تغير الشاب علي أنا أولاً بالرغم من أني عمته ولكن أخذ يتصل بي كثيراً ويرمي بالكلام من بعيد وبالتلميح ويسب تربيتي لأبنائي وأني مسيطرة على أبنتي ووصفني بأني عنيدة وديكتاتورية وأنه أنخدع فيني وأكتشفني بعد عقد النكاح بأني سيئة . تكرر ذلك منه كثيراً ، كتمت الأمر عن بنتي لكي لا تتأثر نفسيتها ، كما أخفيتها عن زوجي لأني خفت أن يطعن في أبن أخي وعشت بين نارين ، بين نار تشتعل داخل نفسي وبين نار زوجي الذي خفت أن يطعن في كذب أبن أخي . تم الزواج ، ومع الأيام أكتشفت أنه لا يعاملها معاملة طيبة ، بل أنه قال لها إذا تمشي على شروطي وإلا إذهبي لبيت أهلك ، أتصل بي مرة وأخبرني أنه لا يريدها وسيحضرها عندي في البيت لعدة أيام وعندما أحضرها لي ذهبت بها لحضور حفلة في بيت أهلي أقيمت هذه الحفلة خاصة بها بمناسبة زواجها وفي الحفلة حضر أمام البعض ورفع عليها العقال من رأسه وأمرها بالخروج وعدم حضور الحفلة ، تعاملنا مع الموقف أنا وأخي الذي هو والده لحل المشكلة لكي لا يشعر البقية بشيء وأخرجناه من المنزل ، وبعد انتهاء الحفلة أخبر والدها أنها إذا لم تخرج معه فإنها طالق ، أخرجناها وذهبت معه وأخذ منها جواله ومنعها من محادثتي مدة أسبوع وبعدها تغيرت معاملتي له حيث زعلت منه كثيراً ، أخذت بنتي تشتكي لي إذا إلتقينا مع بعضنا في بيت أحد الأقارب ، لدرجة أنه يبخل عليها بالمال وكلما طلبت منه شيءاً يقول لها أين المهر الذي دفعته لك ، ضغط عليها أشكال وألوان الضغوط ، الآن صار على زواجهم 5 شهور وهو يشك فيها أحياناً ، ويتلفظ عليها أحياناً ويقفل عليها الأبواب أحياناً ، ويمنعها من المذاكرة أحياناً ويمنعها من حضور الإجتماعات ، وينام بعيداً عنها في غرفة أخرى أحياناً ، والذي استجد في الموضوع أن بنتي نظراً لتوتر العلاقة بيني وبين زوجها أخذت تكتم داخل نفسها ، الآن أفكر في إقناع أبنتي بترك قبل حدوث حمل خوفاً على علاقتي مع أخي مع تعدد المشاكل ، اكتشفنا أنه شاب يرفع صوته على والديه وأنه يتكم في أخواته ويسيطر على أخوته في المنزل ، يتحكم في علاقاتهم ودخولهم وخروجهم ، ولكن كل هذا اكتشفناه بعد الزواج للأسف بالرغم من أنه أبن أخي .. أبنتي تؤيد الإنفصال ولكنها تخاف كثيراً من كلام الناس .. حتى والده يتمنى إنفصالها .. المواقف بيننا وبينه كثيرة لا متسع لذكرها .. أرجو مساعدتي جزاكم الله خيراً .. وماذا أنصح بنتي به .

05-03-2011

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يعوّضكم خيرا ويبدلكم خيرا ويكفيكم شرّ كل ذي شرّ . .
 وهنيئا لكم حسن التربية . .

 أخيّة  .. .
 الأحداث في الحياة تعلّمنا أن الزواج ليس بـ ( الوراثة ) ولا بـ ( النّسب ) ولا هو بـ ( العلاقات العاطفية أو الميولات النفسيّة فحسب ) !
 الزواج ينبغي أن يبنى على اساس  قويّ متين . .
 اساس الدين مع الخُلق .
 لا يكفي ( حسن التديّن ) وحده  حتى يجتمع معه ( حسن الخُلق ) . .
 ولأن الزواج ليس ( وراثيّاً ) يفترض بأولياء أمر الفتاة أن يحرصوا في السؤال عن الخاطب ولو كان من الأقارب . .  ولا يكتفوا بما يظهر من حاله . بل لابد من حسن السؤال  عنه لمعرفة أخلاقه وطبائعه وطريقته في التعامل .
 ثم بعد السؤال الاستخارة  . . وعلامة الاستخارة ( اليسر ) أو ( الصرف ) وهذا ما ينبغي أن تلاحظه الفتاة وأهلها في الأمر . .  يلاحظون ( اليسر ) أو ( الصرف ) ولئن كان قد كُشف لكم شيئا من الأمر  قبل الزفاف  فلماذا لم يُعالج الأمر حينها بطريقة هادئة ؟!
حينها ترددت وخفت أن يتكلم زوجك في ابن أخيك لكن الآن ألم يقع ما خفت منه ؟!
 دائما معالجة الأمور في بداياتها أسهل وأنجى من تجاهل المشكلة حتى تتضخّم وتتوّرّم !
 محافظتنا على مشاعر الآخرين لا يعني أن نتغاضي عن إصلاح الخطأ !

 أخيّة . . .
 أمّأ وأن الشأن الان أن الزفاف قد تمّ . .
 فمن الجيد أن تجلسي أنت وزوجك مع ابن أخيك جلسة هادئة تذكرينه فيها بالله وبعظمة شعيرة الزواج وأن ( الزواج ) عبادة . .  والانسان في اي عبادة يقوم بها  يحرص اشد ما يحرص أن تكون هذه العبادة علىالوجه الذي يحبه الله ويرضاه .
 افهمي منه لماذا هو يتصرف مع زوجته بهذه الطريقة ؟!
 ماذا لو رزقه الله ( بنتاً ) هل يحب أن يتعامل معها أحد بمثل هذه الطريقة ؟!
 اجلسي مع ابنتك . .
 أفهميها طبيعة الحياة ، وان الحياة في طبيعتها الكدح والتعب والمشقة ، وأنها لا تصفو ، وان السعادة في الحياة يكون في حسن إدارة المشكلات بطريقة ايجابيّة دون استسلام ولا ضجيج .
 وافهمي منها طاقتها وصبرها ورؤيتها لمستقبل ايّأكمها مع زوج هكذا طبيعته . .
 ثم تقرر قرارها هي وليس أنتم . .
 لا تجعل أمام نفسهاالعوائق أمام اي قرار . .
 كلام الناس لن يجلب لهاالسعادة  أبداً . .
 ومراعاتها وخوفها من كلام الناس لن ييزيدها إلاّ وهماً وخوفاً . .
 وعليها أن توثّق علاقتها وصلتها بالله . .
 هي مطلوب منها في حياتهاالزوجيّة أن تقوم بحق هذه العبادة حتى لو كان زوجها سيّئاً .. فسوء زوجها لا يُسقط عنها التكليف في القيام بحقه . .
 وعليها فينبغي أن تنظر للأمر من هذه الجهة ، .. هل تستطيع أن تقوم بحقه الذي أمرهاالله به في مستقبل ايامها وهذه هي طبيعته واخلاقه ؟!
 هنا أنا لا أدعوها لاختيار قرار الطلاق ..
 لكنّي أدعوها أن لا تضع أي عائق أمام اي ( حل ) ما دام أنه هو ( الحل ) المناسب ..
 والطلاق لم يشرعه الله ليكون وصمة عار !
 وإنما شرع الله الطلاق ليكون هو الانطلاق لحياة جديدة وبداية جديدة بتجربة وخبرة سابقة .
 وقد قال الله " وإن يتفرّقا يغن الله كلاًّ من سعته وكان الله واسعاً حكيما "
 فلئن وعد الله الفقير الذي يريد الزواج بالغنى في قوله : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله "  فإن الله ايضا وعد المطلقة بـ ( الغنى ) .. والغنى هنا لا يعني الغنى المادي - وغن كان يشمله - لكنه غنى الروح والنفس والشعور . .

 من المهم جداً أن لا تتعجّل في قرارها سواء في البقاء أو الفراق . .
 وانظروا إلى الجوانب التي يمكن تحسينها وإصلاحها . .
 لأنه ايضا في الواقع لن نجد نساناً كاملاً مهما يكن . .
 الحوار معه  . .  أن تنظر الفتاة لنفسها وحالها وتقيس الأمور هل عندهاالقدرة على التأقلم والتعايش الايجابي مع الوضع لأن الأمور  كلمااستمرت كلما زادت المسؤوليات خصوصا لو حصل بينهما أبناء .
 والتعايش لا يعني الاستسلام إنما هو تعايش مع محاولة التحسين والتأثير ..

 أسأل الله العظيم أن يكفيكم ويصرف عنكم شرّ كل ذي شرّ ..
 والله يرعاكم ؛ ؛ ؛

05-03-2011

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني