بعد العرس بيومين انقلب الرجل
 
 
سعاد
 218
  أ. منير بن فرحان الصالح
 4117
 
 
 
أخي الناصح السلام عليك ورحمته وبركاته أنا فتاة قد عشت بكنف أسرة طيبة وتربيت تربية صالحة ومجتمعنا محافظ ارتبطت بزواج شرعي مع رجل متزوج غير انه لم يكن على ود وترابط مع زوجته الأولي حين ارتباطي به وحسب علمي انه لم يكن يحبها وكان لا يطيق اسمها وقد مرت فترة طويلة يلاحقني ويحاول أن يوقعني في حبه دون جدوى حتى جاء يوم وشعرت فيه بالانجذاب نحوه وذلك لأسباب عدة منها إلحاحه الشديد وتعلقه بي وكذلك طريقته بالتعبير تجعلني اعطف عليه وأصدقه وكذلك لكوني قد خرجت من تجربة قاسية أفقدتني خطيبي الأول بوفاته رحمه الله وشعوري بالوحدة والحزن ومن جانب آخر لقد كان زوجي حين فترة خطوبتنا إنسان جيد وعاطفي وكريم وإنساني مع أهلي ومحب لذلك قلت لنفسي قد عوضني الله خيرا وكان فترة خطوبتنا يقول لي أن زوجته الأولى تحبني وتنصحه دائما أن لا يتخلى عني واني فتاة ممتازة والى آخره من كلمات التشجيع وكان ينقل لي هذه الأقاويل فرحا ومصدقا كل كلامها وكنت حينها استغرب قائلة كيف يمكن لإنسانة أن تشجع زوجها على الزواج من إنسانة أخرى وهي التي تحبه وكنا دائما نختلف مع بعضنا لهذا الموضوع ولمواضيع أخرى كثيرة أي كانت فترة خطوبتنا مليئة بالمشاكل والزعل ولكننا كنا نحب بعضنا الآخر بكل صدق وحبنا يتحاكى عنه الأقرباء والغرباء حتى تزوجنا وبعد العرس بيومين فقط انقلب هذا الرجل المحب إلى إنسان آخر لا أعرفه وكأنما أفقت من حلم جميل على آخر مرعب وصدمت به ومن تعامله القاسي معي وتغيره المفاجئ وعصبيته المستمرة وغيابه ليلا نهارا خارج المنزل وعندما يأتي للبيت لا يقول لي مرحبا ولا كلمة طيبة فقط يردد كلمات الفراق والطلاق وبإصرار وكان يقول لي أننا لن نستمر بزواجنا لأننا فقراء وأنا لا استطيع أن أعيشك وكنت أقول له أنا لا أريد منك شيء فقط أريد أن زواجنا يستمر, كنت أتوسل إليه أن يفكر ويراجع نفسه وان يرفع هذه الأفكار من رأسه وكان يسبني واسكت ويضربني واسكت ويعاملني أسوء المعاملة واسكت حفاظاً عليه وعلى حبنا وزواجنا وفي هذه الأثناء صار يحب زوجته الأولى جدا ويريد أن يمضي كل أوقاته معها ولا يرضى عليها كلمة سوء واحدة لقد قلب حبه الجامح لي كرها وكرهه المقيت لزوجته حبا أعمى دون ذنب مني ودون سبب!!! وبعد شهر من زواجي فقط رجعت إلى بيت أهلي جارة أحزاني وخوفي من كلام الناس وغيرتي وجروحي ورائي رجعت لبيت أهلي بعد شهر واحد من الزواج الذي كان عن أجمل علاقة حب ناتج!! وأنا الآن لوحدي في بلد آخر هاربة من كلام الناس والشامتين وهاربة من الطلاق وان لي بالعدد سنتين على زواجي الذي هو مع وقف التنفيذ. أنا أحبه ولا أريد الطلاق وأنا مازلت لي آمال كبيرة بالعودة إليه مع العلم انه لا يراسلني إلا نادرا ولا يتكلم معي ولا يسأل عني وكأنني لست عرضه وشرفه ولا أستلم منه فلسا واحدا. أنا لا أريد الطلاق لو أعنتني سيدي الناصح على أن احل مشكلتي معه دون طلاق أكون لك من الشاكرين فقد وقف عقلي وإحساسي عن الحركة وصرت إنسانة مسلوبة المشاعر ولم يعد لي ثقة بأحد والخوف صار مرافق لي أبدي!! أنا بحاجتك انصحني نصيحة ترجع لي زوجي فانا أحاول منذ البداية أن أراسله وان أهاتفه ولكنه قد أغلق كل الطرق أمامي ولا يدعني أن احنن قلبه القاسي.... فكر معي إن أمكن بطريقة أو بأسلوب جديد قد يكون غائبا عني أو أكون مقصرة من ناحيته مثلا من جانب لا اعرفه يجوز أكون أنا المخطئ أو هو وليس هذا المهم بقدر أني أريد أن أجد حلا يرجع لي زوجي لي محبا مثل الأول!! أختكم ........
 2010-02-03
 
 

الأخت الكريمة..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
أسأل الله العظيم الكريم أن يفرّج همّك وأن يرضّيك بما قسم لك...
قد يكون الكلام الآن فات أوانه إن قلت لك أن جمال البدايات لا تقاس بالمظاهر إنما تُقاس بالحقائق الواقعيّة..
تخطئ بعض الفتيات قبل زواجها في بناء علاقة حب بطريق غير سوي، أو من غير بابها المشروع لها، وذلك إمّا من خلال مكان عملها أو من خلال أي وسيلة من وسائل الاتصال التي تعرّفت بها عليه أو تعرّف بها عليها!!
وتبقى قبل زواجها تعيش معه أصدق (أحلام الحب)!!
وربما أن هذه الأحلام (الوردية) أنستها وألهتها عن المنهج الصحيح لحسن اختيار الزوج الذي دلّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير"!!
حتى إذا دخلت حياتها الزوجية اكتشفته على حقيقته أو اكتشفها على حقيقتها!!

أختي الفاضلة...
من المهم أن تكوني أكثر ثباتاً وجرأة في مواجهة مشاكلك, ومن الثبات في مواجهة المشاكل أن تحاولي ما استطعت التخفّف من كل ما من شأنه أن يشكّل ضغطاً نفسياً عليك عند حلّ مشكلتك!!
من ذلك:
أن لا تلتفتي إلى كلام الناس وبخاصة الشامتين منهم.
إن تفكيرك بكلام الناس حتماً يشكّل عليك ضغطاً نفسيّاً ربما حجبك وأعجزك عن اتخاذ القرار السليم في حل مشكلتك..
ولعلك تذكرين قول القائل: رضا الناس غاية لا تدرك!!
فالناس لن ترضى عنك لا في حال سعادتك ولا في حال شقاءك!!
فتخفّفي ما استطعت من أن تجعلي أقاويل الناس شريكة في صياغة قرارك الذي ربما كان به سعادتك أو شقاؤك!!
وتذكّري أنك مهما هربت من كلامهم فإنك تقعين في كلامهم!!
والشجاعة في مواجهة مشاكلك بواقعيّة هو الحل في مواجهة كلام الناس وإعطاءه حجمه الذي لا ينبغي أن يتعدّى إلى أن يشكّل حياتك الخاصة!!
ومن تلك الضغوطات التي ينبغي أن تتخلصي منها: الخوف من شبح (الطلاق)!!
وأن لا تنظري إلى الطلاق أنه نهاية الحياة!!
بل انظري إلى الطلاق أنه شريعة ربانية شرعها الله عز وجل في حالة استحالة دوام الحياة بين الزوجين حتى لو في أدنى درجات الاستقرار وهو الاستمرار بلا حب!!
فإن وصلت الحياة إلى أقل من ذلك فإن الطلاق في هذه الحالة إنما هو نهاية لحياة وبداية لحياة جديدة!!
والله تعالى قد وعدَ من بلغ به هذا الحال أن يغنيه من فضله وان ييسر له الأمر سواء كان رجلا أو امرأة قال تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ} (النساء: من الآية130)!!
إنها ليست دعوة للطلاق بقدر ما هي دعوة إلى تصحيح النظر والوعي الواقعي بقضية (الطلاق) وحتى لا يشكل (الطلاق) حاجزاً نفسياً دون أن تتخذ الزوجة أو الزوج قراره بأن يختار حياة أكثر استقرارا وسعادة!!

أخيتي الفاضلة..
بعض الرجال يستحق أن يُبذل لوصله الغالي والنفيس!!
وبعضهم لا يستحق دمعة الفراق!!
ولذلك أخيتي فإني أوصيك بأمور:
- أن تقومي لله طائعة تركعين له ركعتين تستخيرين فيها وتسألين ربك بدعاء الاستخارة المعروف في أمرك وأمر زوجك.
- اعرضي أمر رجوعك إلى زوجك على عقلاء أهلك واستشيريهم في ذلك فهم أعرف بحالك وحاله وهم أقرب للحدث من غيرهم.
- ثم بعد ذلك ابذلي أسباب الوصل إليه بالرسالة والمكالمة وتوسيط أهل الخير بينكما.
- إن وجدت منه رغبة فيك وإليك فاستعدي لأن تعيدي إلى حياتكما الحب من جديد بحسن المعاشرة والتبعّل والصبر عليه والدعاء له.
- إن لم تجدي منه رغبة أو وجدت أنه يقطّع سبل الوصل بينكما فلا تضطري نفسك إلى أن تقدمي تنازلات تجعل حياتك معه أسوأ من حياتك بعيداً عنه!!

أخيتي الفاضلة...
الحياة مدرسة وتعلمنا الكثير من الدروس، والله جل وتعالى قد جعل لنا سنناً ومقدمات وأسباب نعرف بها النتائج!!
فتأملي أخيتي.. حال زوجك ووضعه وسلوكه خاصة في شأن قربه من الله ثم قارني بين مصالح حياتك معه ومفاسد البعد عنه وانظري هل مصلحة البعد أفضل أم مصلحة القرب؟!
أنتِ الآن بعيدة عن زوجك لأكثر من سنتين تقريباً وتطلبين حلاًّ يعيدك لزوجك أو يعيده إليك، وليس سبيل ذلك إلاّ ما ذكرت لك من شأن الاستخارة والاستشارة وتوسيط أهل الخير بينكما، فإن حصل و رجعتي إليه فإن لذلك الحال شأن آخر من حسن التبعّل والعشرة التي تعينك على دوام الحب والاستقرار بينكما.
أما وإنك لا زلت الآن بعيدة عنه وثّقي صلتك بربك جل وتعالى بالدعاء و الانطراح بين يديه وثقي بقضائه وقدره واعلمي أن الله لا يضيّع صدق عبده وأمته.
ولا تندمي بعد ذلك على قرار تتخذينه بعد أن سلكت ما استطعت من سبيل الوصل والإصلاح!!

اسأل الله العظيم أن يحقق لك أمانيك في رضاه وأن يعطيك حتى يرضيك.

2010-02-03
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 1225
2015-05-07
عدد القراءات : 2760
2010-04-05
عدد القراءات : 3065
2011-12-28
عدد القراءات : 3627
2010-06-15
 
 

جمالية مداعبات غرفة النوم في : - استشعار أنها عمل صالح . - التجديد و نفض الروتين .
الحياة السعيدة ..! تتطلب دائما ذاكرة ... ضعيفة تسقط منها اساءات الغير لنا ...
(وجعل بينكم مودّة ورحمة) لأن الاختلاف شيء طبيعي بين الزوجين تبعاً لاختلاف نوعهما[ذكر وأنثى] فالقرآن يؤكّد على أهمية الانسجام بين [الشّعور والسلوك] في التعايش مع هذا الاختلاف.
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!
تشاجر طفلان فتدخل الأبوان .. تصالح الطفلان ، وتقاطع الأبوان ! قال ناصح :صغاربـ ( عقول ) الكبار ، وكبار بـ ( عقول) الصغار !

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
8267
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
830
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
376
معرض الصور
84
الاخبار