زوجي بارد جنسيا جاف عاطفيّاً

 
  • المستشير : ام عبد الملك
  • الرقم : 2001
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 8766

السؤال

السلام عليكم أود افادتي بشأن زوجي لديه برود في كل شي ( عاطفي جنسي ) وتناقشت معه كثيرا فلنا متزوجين عشر سنوات وانا اعرف ان هذا البرود له أسباب نفسية حاولت علاجها ولكن لاجدوى . واذا كان مشغولا في عمله او تقديم نشاط خاص فيه أجد عنده نشاط وحيوية لهذا الامر ولكن اذا حدثته في حياتنا الزوجية وخصوصياتنا لايوجد دافع قوي ,, حتى تعاملة مع ابنائه جاف ينقصه الحنان وإن تحدثت معه لايستجيب,,مع انه معلم ويتعامل بحنان في بعض المواقف مع طلابه,اريد حل.... وشكرا

24-01-2011

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 واسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما  ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة . .

 أخيّة . .
 كل حياة أسريّة فيها من المشكلات والتحدياتما يحتّم علينا أن نرتّب الأولويات في حياتنا واهتماماتنا لنتعامل مع مشاكلنا بطريقة ايجابيّة .
 الآن عمركما الزواجي ) عشر سنوات وبينكما أطفال . .  مما يعني أن هناك اهتمامات ومسؤوليات جديدة دخلت حياتكما .  مما يجعلنا نرتّب الألويات بين حاجاتنا ورغباتنا الشخصيّة والمسؤوليات الأخرى .

 أخيّة . .
 الرجل بطبعه - سيماالرجل الشرقي -  يقيس رجولته وفحولته في مقدار قدرته على العطاء ( الجنسي ) حين  يضعف عن ذلك لأي سبب كان فهو يشعر أن هذا الضعف هو ( تهديد ) لرجولته .
  لذلك  يقوم بعمل ( هروبي ) كردّة فعل لهذاالضعف .. فيتجاهل اي نقاش في العلاقة الخاصّة ، يتشاغل ، يبحث عن أمور أخرى تشغله كل ذلك ليهرب من هذا الشعور بتهديد الرجولة .
 نعم قد يكون هناك أسباب نفسيّة وعضويّة .. لكنّي أفسر لك ( عزوفه ) أو جفافه العاطفي سواء معك أو مع أبنائك ..
 لأنه يربط بين العطاء العاطفي والاثارة والرغبة ..  هو قد لا يكون جاف عاطفيّاً بقدر ما إنه يفتعل هذا الجفاء والجفاف  حتى يتخلّص من تبعات هذاالحنان والعطاء العاطفي .
 ليحافظ على مشاعر ( رجولته ) . .
 هذه مشكلة في التصوّر عند الرجل ( الشرقي ) خصوصاً .

 أخيّة . .
 من الأهمية بمكان أن تُشعريه بالأمان في هذا الجانب . .
 مارسي أنت معه العطاء العاطفي دون أن تطلبي منه . .
 خاطبيه بالكلمات الدافئة ..
 استثيريه ..
 اغريه بلباسك وكلامك . .
 لا تيأسي ..
 كما لا تتعاملي معه وأنت تنتظرين منه ردّة فعل  مقابلة لتصرفاتك تجاهه . .
 حتى لا تصابي بالاحباط . .
 فقط مارسي هذاالعطاء العاطفي والاهتمام به .. وأنت تستشعرين معنى ( الأجر ) والمتعة في ( العمل الصالح ) لأن ما تقومين به عمل صالح . بغضّ النظر عن ردّ’ فعله .
 بمعنى حاولي أن تشعري بالاستمتاع الذاتي وانت تمارسين معه هذا العطاء .

 شجّ‘يه على عطائه في عمله  ومع طلابه ..
 امدحي حرصه ..
 امدحي عاطفته وحنانه على طلابه . .
 افتخري به أنه أب لأبنائك . .  لأنك تتوسمين منه الرحمة والحنان بأبنائه  ما دام أنه هكذا مع طلابه ..
 المقصود أن تحفّ.ي فيه الاهتمام  تجاه ابناء بهذه الطريقة التحفيزيّة .
 بدل من النقاش وتوجيه الاتهام ونحو ذلك .

 أنت ايضا مارسي مع ابنائك العطاء العاطفي .. فإذا كان ( الأب ) مقصّراً  فمن الغبن ايضا أن تقصّر ( الأم ) في هذاالجانب مع ابنائها وهي الأقدر على الاحتواء العاطفي لأبنائها أكثر من ( الأب ) لما ميّزهاالله تعالى به في طبيعة تكوينها  النفسي والعاطفي .

 اقتني بعض الأشرطة والكتب والمقالات .. التي تتحدث حول  مفاهيم في العلاقات الزوجية والأسريّة ..
 هناك ألبوم أشرطة عنوانه ( مفاتيح النجاح في العلاقة الزوجية ) للدكتور ياسر قارئ ..
 هناك كتاب عنوانه : الرجل المحيط والمرأة البحر للدكتور عبد الله الداود ..
 هناك أشرطة .. ومواقع .. ومقاطع ..
 راسلي بها زوجك عن طريق الايميل . .

 اجعلي بينك وبين زوجك لحظات عامرة بالإيمان .. لحظات بعيدة عن الرغبة ( الغريزيّة )  لأن هذه اللحظات ( الإيمانيّة ) تزيد من الألفة والرحمة وتغذّي غيرها . .
 اقترحي عليه أن تتعودا على صلاة الوتر مع بعضكما . .
 أن لا تناما حتى تقرءا جزءا من القرآن  ..
 أن تتعاونا على صيام النفل ..
 أن تتعاونا على الصدقة ..
 المهم أن يكون العمل ( مشتركا ) بينكما . .
 هذا مما يزيد الألفة والرحمة . .
 ويحفّز الجوانب الأخرى فيك وفي زوجك .

 الزوج ( الهروبي ) من الحوار المباشر .. من أفضل الطرق لمحاورته ( المراسلة ) سواء بورقة مكتوبة أو على الايميل . .
 اللغة المكتوبة أعمق أثراً  في  الشخصيّة ( الهروبيّة ) ..
 في بعض الفترات اكتبي له رسالة على ايميله تعبق بالحب والشوق .. وتذكرين لها رغبتك وحاجتك بكل هدوء وتحفيز  . .
 وإن كان هناك من ضرورة لمراجعة عيادة متخصّصة فما الحرج أن يراجع عيادة متخصّصة لأنها وسيلة لتحقيق حق من الحقوق الشرعية بينكما . .

 أخيّة . .
 يقول الله تعالى : " واستعينوابالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين "
 فإذا كنت ( صبرت ) عشر سنوات . . فعليك مع ذلك بـ ( الصلاة ) الصلاة التي من لوازمهاالدعاء ..
 انطرحي فيها بين يدي الله وبثّي إليه شكواك .. وتأكّدي أن الله يعلم حالك وهو رحم بك وأرفق بك وأعلم بما يصلحك .. اسأليه وثقي أنه لا يرد سائلاً سيما وانت في ( الصلاة ) .
 ثم الاستغفار الاستغفار . .
 فإن الله  جعل الاستغفار سببا من أسباب حصول القوّة النفسيّة والجسدية  وحتى الغريزيّة ..
 قال الله تعالى : " وياقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً ويزدكم قوّة إلى قوّتكم " ..
 انشغلي بالاستغفار . . واهمسي لزوجك أن يكون من المستغفرين .

 أسأل الله العظيم أن يبارك لكما وفيكما ويديم بينكما حياة الودّ والرحمة .

24-01-2011

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


4006

الإستشارات

876

المقالات

35

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

444

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني