فقدت ثقتي بزوجي بسبب شذوذه !

 
  • المستشير : مي صلاح الدين
  • الرقم : 2045
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 4498

السؤال

متزوجه 15 سنه ام لـ 3 ابناء بعد ولاده ابني الاول اكتشفت انه على علاقه بشاب بعد ان تأكدت واجهته ولم ينكر بل اعتذر وتوسّل وعندما لم ألن هددني بأنه سينتحر ان تركته . كرهت نفسي وكرهته وقتها مشكلتي من وقتها لا اثق فيه خصوصا بسهره المتواصل تصور أني لا أراه إلاّ وقت الغداء ووقت النوم الثالثه او الرابعه احيانا السادسه خصوصا اصدقاؤه ذوي اموال ونفوذ وسفر جماعي الى الخارج . ما يسليني ويربط على قلبي انه محافظ ع صلاته مذ عرفته وممازاد تزعزع ثقتي به بعد سفره عندما أفرغت أغراضه وجدت غرضاً صنع لاستعمال في الاوضاع الحميميه وعندما لاحظ اني ابكي بعصبية دون ان اقول له اقسم لي ان كنت ابكى بسبب اني وجدت شيئا بين اغراضه فلا علاقه لي لان اصدقاءه توعدوه بمقلب حلو لزوجته\" خاص \" فكيف اثق فيه بعدها اريحوني عدم قدرتي الوثوق فيه اعيش في جحيم هل من حل

05-02-2011

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما وأن يكفيكما شرّ الشيطان وشركه . .

 أخيّة . .
 المشكلات الزوجيّة - وغيرها - حين نلاحظها ثم لا نسعى إلى معالجتها بطريقة صحيحة فإنها مع الأيام تتفاقم وتتراكم  حتى تصبح مثل جبل الثلج العظيم !
 نحن نخطئ حين نفهم أن ( التغاضي ) في الحياة الزوجية هو التغاضي عن ( المشكلات ) !
 التغاضي لا يعني عدم الحرص والبذل على حل المشكلة . .
 التغاضي يعني التسامح في المعاتبة واللوم والتثريب  . . ولا يعني عدم بذل أسباب الاصلاح والتحسين .
 ولذلك أمر الله بسرعة المعالجة في قوله : " فإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها "  فقال " فإن خفتم " فاستخدم لفظ ( الخوف )  في إشارة إلى ( سرعة المعالجة ) مما يعني أن المشكلات ينبغي معالجتها في بداياتها . .
 وحقيقة  عشتِ مع زوجك قرابة ( 15 ) سنة  فماذا كان جهدك خلال هذه السنوات ؟!
 ولماذا الشكوى منه بعد هذا ( العمر ) ؟!
 لا تفهمي من كلامي هذا ( اللوم ) و ( التلاوم ) بقدر ما هو توجيه لك في مستقبل حياتك مع ابنائك ونصيحة لكل قارئ وقارئة ..
 
 أخيّة . .
 ما دام ان زوجك من ( المصلّين ) فهذا يدل على أنه أقرب للتوبة والهداية والموعظة والاتعاظ .
 لأن الله قال : " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " .. مما يعني أن ( المصلّي ) أقرب ما يكون للموعظة والاتعاظ .

 أنصحك أخيّة :
 -  لا تُشعري نفسك بعدم الثقة في زوجك  .. بل امنحيه الثقة .
 لأن شعورك بعدم الثقة لن يحفّز فيك روح التأثير والتحسين والحرص بقدر ما يكرّس فيك  روح ( دقّة ) الملاحظة  وانتظار ( الزلّة ) !
 زوجك  ( بشر ) من ( البشر ) . .  ولا أحد من البشرمهما بلغ في مكانته وعلمه وورعه وتقواه وعبادته  يمكن أن يكون فوق عتبة الذنب والخطأ .. فكل إنسان يخطئ ويقع في الخطأ والذنب والمعصية .
 ولذلك قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون  "
 إنه لم يقل  : خير الناس الذي لا يخطئ !
 إنما خيرهم الذي إذا أخطأ تاب واستغفر وأناب ورجع إلى الله .
 هي ليست دعوة للمعصية والتساهل فيها بقدر ما هي دعوة ان نتفهّ/ الأمور في حدودها الواقعيّة بعيداً عن المثاليّة أو التضخيم .
 لذلك .. اقول لك ( ثقي ) بزوجك . .
 عامليه بثقة . .
 أشعريه بذلك ..
 أشعريه بحبك ..
 صارحبه بحرصك . .
 اهتمّي به أكثر ..
 غيّري من طريقة تفكيرك تجاهه ونظرتك له . .
 حفّزي هذه الروح في نفسك بأن زوجك من ( المصلّين ) وأن ذلك يجعله أقرب للنفع والانتفاع .

 -  تكلّمي مع زوجك بخصوص سهره مع أصدقائه . .  أفهميه أنه الآن ( أب ) وعنده أبناء .
 وهو مسؤول عنهم .. أمام الله .
 أفهميه أن أبناءه هم ( امتداد لعمره ) فإنه في يوم ما سيموت .. وقد قال صلى الله عليه وسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلاّ من ثلاث - وذكر منها - أو ولد صالح يدعو له "  فالأبناء هم الامتداد العمري للإنسان حتى بعد موته ...
 اسأليه .. هل يرضى لأبنائه إذا كبروا أن يسلكوا نفس مسلكه وطريقه ؟!
 ذكّريه أن الأبناء يتأثرون بالقدوة أكثر من التوجيه والنصح والارشاد . .
 قولي له : إلى متى ستبقى هكذا ؟!
 
 - اطلبي منه أن تسافرا  في رحلة ( إيمانيّة ) إلى البيت الحرام .. لقصد العمرة أو الحج .
 فإن هذه الرحلة فيها من العبر والعظات ما يمكن أن يكون وقوداً للتحسين والتغيير .

 -  ذكّريه دائما بالله  ..
 ذكّريه بأن الله يراه . .
 ذكّريه بأنه يقف بين يدي الله تعالى في الصلاة وهو يرتّل بخشوع ( مالك يوم الديّن ) يعني يوم الجزاء والحساب . .
 واطلبي منه أن يستشعر وقوفه بين يدي الله  . .
 راسليه على ايميله ببعض المقاطع المؤثرة والمرئيات المرئيات الوعظية ..
 استفيدي في ذلك من موقع ( طريق التوبة ) .

 - اقترحي على زوجك أن تجلسا كل ليلة قبل النوم لتقرءا جزاء من القرآن ، أو تقوما لتصليا الوتر مع بعضكما .. أو تتفقا على أن تصوما الاثنين والخميس .. فإن مثل هذا التعاون الايماني يكون سببا في تنزّل الرحمات عليكما .

 أخيّة . .
 أنت الآن ( أم ) مما يعني أن هناك جانبا مهمّأ في حياتك وهم ( الأبناء )  .. امنحيهم اهتمامك . .
 لا تجعلي واقع زوجك يشغلك عن هذه ( الأمانة )  . .  فأعدّيهم ليكونوا في يوم من الأيام سندك بعد الله .
 وأعني بهذا .. أن تجعلي ابناءك في أعلىالهرم من اهتماماتك . . ولا تجمعي عليهم انشغال ( الأب )  وتوتّر ( الأم ) واذهولها بحالها مع زوجها ..
 استمتعي بحياتك مع أبنائك . .
 استمتعي بكل شيء تقومين به معهم . .
 لا تجعلي متعتك مرتبطة بتغيّر أو تحسّن زوجك . .
 
 أخيّة . .
 يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم : " من لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافية "
 فأكثري من الاستغفار . .
 وأكثري من الدعاء واستثمري لحظات إجابة الدعاء كالسجود وبين الأذان والإقامة ووقت نزول المطر وعند وقت السحر قبل الفجر .. انطرحي بين يدي الله بصدق واسأليه باضطرار . .  وبثّي إليه شكواك وهمّك فهو أرحم وأعلم بحالك وألطف بك .. إنه يقول : " الله لطيف بعباده " فاسأليه بصدق وثقي بربّك ..

 والله يرعاك  ؛؛ ؛ ؛

05-02-2011

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني