أعاني من قسوة والداي عليّ وعلى أبنائي!
 
 
زينة
 1610
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3742
 
 
 
مشكلتي هي امي وابي ,, ومراهقتي البائسة في منزل عائلتي ,, فتاة جميلة جدا والخطاب تنهال علي من كل مكان ,, أمي وعائلتها وابي واهله الجميع يتقدم لخطبتي حتى وصل عدد خطابي في شهر الى اكثر من ستين خاطب ,, ابي رجل وقور جدا وشديد في معاملته لنا وامي شخصيه متزمته ومتسلطة على جنسنا فقط \"الاناث\" كنت ارفض الكثير من الخطاب خاصة الاقارب وافتعلت الكثير من المشاكل للهروب من الزواج منهم لاني اعرف اني ساتزوج رجل نسخة من والدي المعقد او من امي المتسلطة ,, غضبت امي كثيرا لكثرة رفضي لاهلها وضايقتني بشتى الطرق كانت ترمي قصصي ورواياتي في الشارع حرمتني من كل شيء تصرخ في وجهي تسبني وتشتمني وتلعنني نشأت في كبت وقهر وجوع عاطفي رهيب ,, ابي كان يعلم ولم يهتم بشيء فهو يظن انها محقة وان البنات تستحق هكذا معاملة ,, كانت بنات عمي وخالتي يحظون بكل شيء من ادوات المكياج والزينه ومنعت انا من كل شيء تماما دخلت الجامعه بامتياز فازدادت امي عنفا معي كانت تراقبني وتفتح حقيبتي الجامعيه لتفتش عن المكافأه الماليه فهي تحب الفلوس بشكل مجنون ,, وكانت ترمي اي مكياج او عطر او اداة زينه تجدها في شنطتي والتي كنت اشتريها من البنات في الجامعه بما اجمعه من عشرة الفسحة اليومية التي يعطوني اياها ,, بعد السنتين الاولى من الجامعه توالت محاولات ربطي بالاقارب لتزويجي كانت امي تسمعني من الكلام القبيح والمعاملة السيئة ما تعجز عن تحمله الجبال ,, وفي السنه الثالثه من الجامعه تزوجت من رجل ليس من الاقارب انما من بعيد بعد ان خلعت خطوبتي من ابن خالي سيء الطباع والتي كانت امي تتطلع لتزويجي منه لارضاء امها العجوز ,, زوجوني بسرعه خياليه وتخلصت منهم وبدات حياة جديده مع زوجي ونذرت ان لا اعود لبيت اهلي الا زائرة ,, رايت كيف يعامل اهل زوجي بناتهم فحزنت لحالي ومراهقتي وحياتي مع اناس المفترض انهم عائلتي ,, الان اعيش مع زوجي براحة تامة رزقني الله بنتين جميلتين وولد صغير ,, في بداية حياتي الزوجية كانت امي ترفض مساعدتي باي شيء فعندما ارغب في الخروج مع زوجي تصرخ في وجهي وتطلب مني اخذ الاطفال وترفض حملهم حتى اعود وزوجي يطلب مني ان اضعهم عندها حتى نعود وكنت احرج من اخبره انها ترفض واعتذر بانني اخاف عليهم ,, مرت السنين وكبرت اختي الصغيره وهي جميله ايضا لكن ليس بقدري وعاشت في منزل اهلي بشكل يختلف كليا عن حياتي معهم ,, كانت تخرج كل مكان لم يمنعوها من صديقات او علاقات او مجلات او فلوس او اي شيء كانت تحصل على كل شيء وكان ابي يدللها بشده وامي تخاف منها ,, تقدم لها ابن خالي وتزوجها وكانت جدا سعيدة كلنا فرحنا لانها استقرت ,, اليوم تجد معاملة رائعه من اهلي زوجها يقربونه ويحبونه ويدعونه لزيارتهم \" مع انه سبق وشتم ابي واهلي في الشارع اثر خلاف لمدة شهرين\" ومع ذالك يعزونه فيما زوجي المسكين الرجل الشهم لا يهتمون به ابدا ولا يدعونه ,, يقربون اطفالها ويحبونهم فيما لا يظهرون لاولادي اي اهتمام ,, ولدي الصغير يتلقى منهم الاهانات ويلقبونه بالقرد لانه كتوم ولا يحب التكلم معهم وهو يشعر انهم لا يحبونه يقسون على بناتي ويصفونهم بالسمنه رغم انهم صغار السن وبالامس قال والدي لابنتي انها ستصبح دبه وقبيحه وان الجميع سيكرهها ,, ابنتي الكبيره جميله جدا يحاولون دائما اهانتها واهانة والدها واهله ويقولون انهم عائلة متكبره رغم انهم ولا شي ,, لا اعرف كيف يفكرون بالامس كان والدي يقول بصوت عالي امام اخواني واخواتي وزوجاتهم ان اختي فلانه جميله وانها تزينت قبل اسبوع واصبحت اجمل مني بكثير واني لا شيء عندها ! انا سكت واخوتي واخواتي كانو يضحكون لا اعرف هل يضحكون على كلامه الغريب ام على وضعي انا كلامه لا يهمني اطلاقا فانا اعرف حجمي انما اريد ان اعرف لماذا يعاملوني انا وزوجي وابنائي هكذا ؟ لقد ازدادت معاناتي معهم حين سكنت مع زوجي فله جميله وصغيره فدائما يلمحون الى ان فلتنا ليست جيدة وان اساساتها ليست متينه وان الحي ليس ممتاز وووو وكلها ملاحظات تنضح بالغيره والحسد ,, وكل هذا يصدر من امي وابي ,, لماذا يا امي لماذا يا ابي ؟ حتى اخواني واخواتي تجرؤو علي واصبحو يسخرون مني ومن زوجي بلا حياء على الرغم ان حياتهم سيئة جدا جدا ,, انا لا احب ان اعاير احد بوضعه الاجتماعي كل ما اريده ان اعيش في بيئه صحية لقد اصبت بالسكري بعد زواجي بسنه ومازلت اتعاطى العلاج حتى الان احافظ على جسمي ورشاقتي واجعل من الرياضة وسيلتي للتواصل مع العالم الحقيقي ,, وهذا الشيء يزيد من غيرة اخواتي وحسدهم لي وعندما اقول لهم شاركوني الرياضه يسخرون مني ويضحكون ,, انا لا اريد شيء من اخواتي كل ما اريده هو امي وابي كما يجب ان يكونو لا اريد مسوخ تعذبني اكثر اكره منزل عائلتي اكره اليوم الذي يتوجب علي فيه الذهاب هناك لا اشعر باي صلة بعالمهم لا اعرف ما افعل كل ماذهبت هناك تعبت وحزنت على ابنائي ,,,,,,,,,,,,,,,!!
 2010-10-08
 
 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . . 
وأسأل الله العظيم أن يبارك لك في زوجك وأن يجعل لك قرة العين في ولدك . .
 وحقيقة هنيئا لك ثم هنيئا لك ثم هنيئا لك . .  أن رزقك الله زوجاً تأنسين إليه ويأنس إليك ورزقك الذرية الطيبة . .

 أخيّة . .
 الحياة مهما ( كشّرت ) في وجه إنسان ما إلاّ أنها ( ابتسمت ) له كثيراً . .
 هكذا هي ( الحياة ) . .  أراد الله أن تكون هي ( دار البلاء ) والتعب والكدح . .
 والراحة كل الراحة في ( دار السلام ) ..
 إنه سمّأها ( دار السلام ) لأنها سالمة من كل ما ينغّص الحياة من قول أو فعل أو شعور . .
 وغننا في خضم مشكلاتنا في هالحياة .. وشعورنا بالإحباط  تأتي علينا لحظات نتمنّى لو أن ( الحياة بلا مشاكل ) !
 هي أمنية ( قاصرة ) . .  وإلاّ لو  تمعّنّا  بتأمل وهدوء في مشاكل الحياة لوجدنا أنها تمنحنا القوة والتجربة والخبرة . .
 الآن أنت تعلّمت ودرست وحصلت على الشهادة الجامعيّة . .
 المعرفة والعلم هي مجرد ( معلومات ) تشكل لك  نصف الرؤية . .  وتكتمل الرؤية حين يكون هناك ( تجارب ) عملية في حياتك ..
 حياتك مع والديك علّمتك الكثير ...
 علّمتك كيف تتعاملين بالرحمة مع ابنائك . .
 علّمتك قيمة ( الرحمة والتراحم ) و ( العطف والتعاطف ) بين أهل البيت الواحد . .
 الآن أنت ( زوجة ) و ( أم ) .. لا أعتقد أنك ستكررين نفس المعاناة مع ابنائك بالطريقة التي عشتها أنت  بين أهلك . .
 صدقيني  لو لا التجربة السابقة لما كان هذا الشعور في نفسك قويّاً . .

 إننا بحاجة إلى أن ننظر إلى الشدائد والمشكلات  بنظرة ( الاستثمار ) لا بنظرة ( الهروب ) أو ( الاحباط ) أو الشعور بـ ( الانهزام ) ...

 أخيّة . .
 الوالدين . .
 هما بابان من ابواب الجنة ... ومعنى أنهما بابان فهذا يعني أنهما طريق إلى الجنة .. وتدركين تماماً أن الجنة محفوفة بالمكاره . .  مما يعني أنه ينبغي عليك أن تُصابري نفسك  في طريق الجنة من بابين عظيمين من أبواب الجنة هما بابا ( الأب ) و ( الأم ) . .
 مهما كانت معاملتهما لك . .
 لا تربطي بين معاملتهم منهم إليك بمعاملتك منك إليهم . .
 فإن على  الوالدين واجباً تجاه الأبناء وعلى الأبناء واجباً تجاه آبائهم ..
 فإذا قصّر الآباء في واجبهم فذلك لا يبرر للأبناء أن يقصّروا في واجبهم . .
 لأن الله سيحاسب كلاًّ على واجبه الذي أُمر به .

 أعتقد جازماً أنك لا تستطيعين أن تغيري ( والديك ) وتستبدليهما ( بوالدين ) آخرين !
 إذن كل ما عليك أن لا تركّزي : كيف يعاملوك هم ..
 لكن ركّزي : كيف تعاملينهم أنتِ ؟!
 إذا انشغلتِ بما هو واجبك تجاههم . .  حتماً ستجدين المتعة فيما تقومين به .. لأنك تقومين بعمل يحبه الله  ، وتستمتعين به لأنك تتقربين به إلى الله . . وما دام أنه ( قربة إلى الله ) فهذا يعني أنه لن يثنيك عن القرب من الله  أي تصرف منهم . .

 أنت الآن معانة على شأنك ..
 فقد يسّر الله لك وسخّر لك زوجاً طيباً . .  فمتى ما وجدت من جهة والديك  مشقة وعنتاً فإنك تجدين في احتوائه وظله عطفا وحناناً  يملؤك صبراً وعنفواناً أن تكوني أثبت وافضل .
 لك ن تتخيلي  وتتأمّلي . .
 لماذا رزقك الله هذاالزوج الطيب . .
 ألا تعتقدين  أن الله سخّره لك إكراماً لك على صبرك وحسن لطفك مع والديك  حين كنت في حياضهما ؟!
 صدقيني أخيّة . .
 بركة الحياة . .  ولذّة التوفيق في البر بالوالدين ..  ولو كانا ظالمين !
 لأن البرّ ليس واجباً اجتماعيّاً . .
 إنما هو وصيّة ( ربانيّة ) " ووصينا الانسان بوالديه إحساناً " ..
 من هنا أنت تنطلقين في برّك .. ليس من علاقة الدم والنسب والتربية والأكل والشرب  !
 أطلب منك .. أن تجلسي مع نفسك بهدوء . .
 وتتأملي في نعم الله عليك :
 - امتيازك في دراستك .
 - حفظ الله عليك سمعك وبصرك وأطرافك وعقلك وتفكيرك ونعم نفسك .
 - زوجك .
 - الأطفال الصغار . .
 - حب من حولك لك . .
 فكّري .. في هذه النّعم .. لماذا ؟ وبأي حق استحقيت هذه النّعم !
 إنه مهما عملنا وعملنا فإننا لن نؤدي حق نعمة واحدة ..
 فكيف ونحن نرفل بالنّعم . .  ولا نريد أن نصبر ونرضى عن الله في قدر مؤلم يبتلينا الله به ؟!

 أخيّة . .
 أتمنّى عليك أن لا تجترّي الماضي وذكرياته على سبيل التحسّر والألم . .
 اجترار الماضي لتعميق الألم لن يمسح ذكريات الماضي  بقدر ما يمسح الفرحة من واقعك . .
 أنت الآن ( زوجة ) و ( أم )  ..
 زوجك وأولادك بحاجة إلى فرحة نفسك ..
 بحاجة إلى لطفك ..
 بحاجة إلى استقرارك النفسي . .
 اجترارك للماضي  بألم وحسرة .. يُفقدك فرحة يومك ولا يمسح ألم الماضي .
 اعتبري الماضي تجربة تعلّمت منها الكثير . .  وقد تعلّمت فعلاً .

 أخيّة . .
 لا تلتفتي كثيراً إلى ما يتعامل به معك من حولك من إخوانك وأخواتك ..
 ركّزي اهتمامك بـ ( زوجك ) و ( اطفالك ) . . هم الأحق باهتمامك ومراعاة نفسياتهم . .
 يكفيك رضاك عن نفسك . . ولا يهمك ما ينتقدك به الآخرون ..إنهم يمنحونك فرصة أن تلتفتي بهدوء لتتأمّلأي نعمة الله عليك ..
 هناك الكثير من الزوجات لا يجدون سكناً مناسباً . .
 وأنت تسكنين في ( فيلا ) تجمعك وعائلتك الصغيرة .. فماالمهم في ذلك أعمدتها وصالتها أم  ( الحب ) الذي يجمع بينكم كعائلة متآلفة . .
 دعيهم يتكلمون في (  المخبر ) . . واستمتعي أنت بـ ( الجوهر )  .
 والله تعالى قد علّمك كيف تتعاملين مع الناس بقوله : " خذا العفو وأمر بالعرف واعرض عن الجاهلين "
 يعني : اقبلي الناس على عفويتهم وسجيّـهم ولا تتأمّلأي منهم أن يكونوا شيئا آخر غير ما هم عليه . .
 ولأن الناس مختلفين في طبائعهم وتفكيرهم .. اقبليهم بهدوء .. وتعاملي معهم بالمعروف . . واعرضي عن كلام الجاهلين ولألفاظ الجاهلية .
 أنت بهكذا تكسبين قلبك .. وفي نفس الوقت لا تخسرين من حولك مهما كان سلوكهم ..
 بل أنت على وشك ان تكسبي الجميع من حولك ..
 لأن الله يقول : " ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فغذاالذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم "
 لاحظي إنه يقول ( ادفع بالتي هي أحسن ) والنتيجة : ( فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليّ حميم )
 هذه النتجية ليست نتجية دراسة ميدانيّة أو استقراء !
 إنما هي وعد من ( الله )  والله أحكم الحاكمين .

 غيّري من طريقة تعاملك مع أهلك خاصة والديك . .
  ما دام أن والدتك تحب ( المال )  صليها بين فترة وأخرى ببعض المال ..
 والدك واصليها بالهدية بين فترة وأخرى . .
 تعوّدي أن تقبلي رأسيهما كل ما دخلت أو خرجت . .
 عوّدي أولادك أن يقبلوا أيديهما . .
 اتصلي بوالدتك فقط لتقولي لها : يا أمي اشتقت لك  واتمنى تدعي لي ..
 وهكذا مع والدك  .  .
 مع أخواتك تواصلي معهن بالكلمة الطيبة والهدية والفرحة . .
 صدقيني هي أفعال بسيطة .. فقط نحتاج أن نتجاوز بعض العقبات النفسيّة لنتعامل بها وستجدين الفرق . .
  استعيني بالله . .
 واستديمي  فضل الله عليك بالشكر وتجديد الشّكر ..

 وفقك الله واسعدك .

2010-10-08
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 3784
2010-07-10
 
 

(حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك). إذا كنتما في (العسل ) فمن الذوق أن لا يعجل بعضكم على بعض .
كثرة الشكوى مع تعمّد التقليل من شأن الزوج أو دوره في أسرته يثير غضبه. أخبريه ماذا يضايقك واقترحي عليه حلاًّ.
ليت زوجي ( فيس بوك ) كل ما شافني قال لي ( ماذا يخطر في بالك )؟! امنح زوجتك مساحة للتعبير والفضفضة ( فسبكة زوجيّة ) .
أسرع الطرق إلى قلب ولدك ( القدوة ) .
التعاون الإيماني بين الزوجين(قراءة للقرآن، صلاة ، صدقة) مشروع لنماء الودّ والألفة. وحظّ وافرمن بركة دعاء الحبيب صلى الله عليه وسلم لكما بالرحمة (رحم الله - رجلاً /امرأة - قام من الليل فصلّى ثم أيقظ زوجته فإن أبت نضح في وجهها الماء).

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
2459
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
825
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار