مطلقة .. وعدت إلى علاقتي السابقة !

 

السؤال

السلام عليكم انا سيده عمري 30مطلقه منذ سنه ولي ابنان مشكلتي اني تعرفت على شاب قبل زواجي في سن 21 عن طريق الشات ولم تتجاوز هذه العلاقه نطاق المحادثات فقط ولا يوجد فيها اي تجاوزات ولا حتى بالكلام احببنا بعضنا وتقدم لي لخطبتي لكن اهلي رفضوا لاسباب قبليه انقطعت علاقتي فيه وتزوج كلن منا ولكن حبي له باقي ولم احاول الرجوع له حتى اتجنب خيانة زوجي ولا حتى بالمشاعر ولكني للاسف بقيت مع زوجي 5 سنوات لم اجد منه الحب والاحتواء وكثرة مشاكلنا فطلبت الطلاق وبعد الطلاق رجعت لحبي الاول وكما هو حالنا سابقنا فقط محادثات بالبلاك بيري وفي حدود الاحترام ولكنه كان يلح لروية شكلي وسماع صوتي بعد صبر 8 سنوات فقمت بارسال صوره و اجريت معه محادثات عاااااديه ليس بها اي تجاوزات مجرد حديث عن العمل وامور في حياتنا وبعدها امتنعت عن المكالمات فقط البلاك بيري مايعذبني الان الاحساس بالذب وفشلي اكثر من مره في تركه كما ان شوقي له يزداد ولا اريد ان اتمادى في علاقتي لاي سبب من الاسباب خوفا من الله اولا كما انني لا اريد ان ادنس نفسي بماضي يسئ لي في حال كان هناك لي فرصة في زواج اخر اريد الحل

02-09-2010

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
 وأسأل الله العظيم ان يطهر قلبك ويكفيك شرّ نفسك وشرّ الشيطان وشركه ..

 أخيّة ..
 الحياة الزوجيّة ..  على أنها حياة فيها إشباع لرغباتنا وملذّات هي حاجات فطرية عند كل طرف .. إلاّ أنها مع ذلك هي حياة مسؤولية وبناء .. حياة تحيط بها التحديات من كل جهة .. ولذلك يحتاج كل طرف في العلاقة أن يصطحب معه ( الصبر )  لهذه العلاقة وهذه الحياة ..
 
 وهذا ما يميّز العلاقة الزوجية عن أي علاقة  غير الزواج بين رجل وأنثى !
 العلاقة خارج إطار الزواج ( مهما كانت في نظرنا أنها محترمة )  إلاّ أنها تبقى علاقة ( وهميّة ) ( زائفة ) لا تعطينا الصورة الحقيقيّة للطرف الآخر .. لأنها وبكل بساطة علاقة يزيّنها الشيطان ويسهّل طريقها  .. بعكس العلاقة الزوجية فإن الشيطان أحرص ما يكون على  تقويضها وتأزيمها ..
 
 لذلك من الخطأ أن نتوقع أن ( الورديّة ) التي نلمسها من أي طرف آخر خارج إطار الزوجية أنه سيكون بنفس  ( الورديّة ) و ( الأخلاق ) ما لو حصل بين الطرفين ارتباط ( زواج ) !

 أخيّة ..
 كان الله بك لطيفاً رحيماً حين صرف عنك الارتباط بذاك الرجل  ... نعم ( كان لطيفاً بك ) لأنه العليم الذي وسع علمه كل شيء .. فلسابق علمه أنه لا يناسبك ولا تناسبينه ولذلك جعل من الأسباب والعقبات ما يصرفكما عن بعض !
 لذلك يخطئ الانسان في حق نفسه حين يختار الله له ما هو ألطف به .. ثم هو يصرّ على رغبته وهواه  وكأنه غير مقتنع بما اختاره الله ..!

 أخيّة ..
 اسمحي لي أن أقف عند قولك ( علاقة في حدود الاحترام ) .. اسمحي لي أن أسألك :
 إذا كانت العلاقة في حدود الاحترام : لماذا هذا الشعور بالذنب وتأنيب الضمير ؟!
  لماذا تجدين هذه الغربة الملحّة في نفسك ان تُنهي هذه العلاقة ؟!

 أعتقد أنك كنت مثالية جداً حين قلت ( علاقة في حدود الاحترام ) !
 إذا كانت ( في حدود الاحترام ) فلماذا هي علاقة من خلف الأسوار  ..!
 هل ترضين أن يعرف أحد من أهلك عن هذه العلاقة ؟!
 هل ترضين لأحد من أبنائك - حفظهما الله - إذا كبرا أن  يسلك أحدهما ذات السلوك  لكن في حدود الاحترام ؟!
 أخيّة ..
 بينما كنت أنت مثاليّة في نظرتك لهذا الشاب ..
 إلاّ أنه لم يكن ( مثاليّاً ) معك .. وإلاّ لما حرص على أن يكشف ستراً أمر الله بستره !
 إنه مهما ظهر لك بلبوس ( الود )  !ّ
 إلاّ أنه يتواصل معك فقط  ليُشبع في نفسه رغبة ونزوة ..
 والأمر أشبه ما يكون بمن يستخدم ( المنديل ) !
 يكون نظيفا نقيّاً .. فما يلبث أن  يغيّر من ملامحه صاحبه ليحقق في نفسه رغبة ثم هو يرميه !

 أخيّة ..
 قد قال الله لك : " يا أهياالذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان .. "
 إنها خطوات .. وليست خطوة !
 ومن لم يدافع الخطوات من بدايتها .. فإنه سيقع فيما أخبر الله به .. " ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " .

 أخيّة ..
 لا يوجد هناك أحد من الناس في هذه الدنيا كلها يستطيع أن يساعدك .. مالم يكن لك من نفسك معينا على نفسك !
  قرّري ..
 لأن القرار بيدك ..
 قرّري واستحضري قول الله : " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أُخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم " .
 الله يعلم السرّ وأخفى ..
 وهو أعلم بالصدق القائم في نفسك .. ومن صدق مع الله أفلح .
 تخلّصي من كل شيء يمكن أن يكون حبل وصل بينك وبينه ..
 غيّري رقمك ..
 غيري ايميلاتك ..
 تخلّصي من كل شي ..
 لا تقولي صعب .. فإن من أراد التغيير لزمه دفع الثمن !
 ولئن كان الأمر في نظرك صعباً فإن الأصعب منه .. أن تستمري في هذا الطريق المظلم !

 أكثري لنفسك من الدعاء ..
 أشغلي نفسك بما يلهيك ويشغلك ..
 احرصي على أن لا تكوني خالية بنفسك كثيرا  ..
 لا أعتقد أن هناك حاجة لـ (_ البلاك بيري ) ما دام أنه سيكون  مدخلاً عليك !
 وكل إنسان أعرف بمداخل الشر على نفسه ونقاط ضعفه ..
 فقد قال الله ك " بل الانسان على نفسه بصيرة " .
 
 أسأل الله العظيم أن يحميك ويكفيك .

02-09-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني