اغتبت صديقتي في العمل بسبب اساءتها لي !

 
  • المستشير : رنيم
  • الرقم : 1569
  • المستشار : أ. منير بن فرحان الصالح
  • القسم : استشارات فقه الأسرة
  • عدد الزيارات : 4258

السؤال

لي زميلة في عملي الجديد قد اساءت لي بغير حق، وهي تكبرني ب 25 عاما، فاستغبتها وقلت انها معقدة لأنها لم تتزوج وانها لظلمت اولادها لأنها عصبية. وانا اتمنى ان يرزقني الله الذرية الصالحة و خائفة ان يحرمني الله إياهم بسبب هذا الذنب، ماذا افعل؟ عندي سؤال، لوتحدثت عن شخص بسوء امام صديقتي مثلا،وصديقتي لا تعرف هذا الشخص و لم تلتق فيه مسبقا، هل يعتبر هذا استغابة؟

22-09-2010

الإجابة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
 واسأل الله العظيم أن يطهر قلوبنا ويرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه ..

 أخيّة . .
  لأن النفس البشريّة نفس  تتنازعها نوازع الهوى والشهوة وحب الذات  والأنفة  فإن الإسلام جاء بالآدب والأحكام التي تهذّب نفس المسلم وتسمو بها في أعالي الدرجات .
 والمسلم الحق هو الذي يحرص ويجتهد أن يعتصم بهدي القرآن في كل شأنه لأن من اعتصم بهدي القرآن فأولئك هم المفلحون النّاجحون السعداء  . .
 حين يخطئ علينا الآخرون . .  فإن الإسلام علّمنا كيف نقابل هذا الخطأ . .
 فالمسلم في مواجهة إساءة الآخرين إليه :
 - إمّأ أن يقتصّ  .
 - أو يعفو ويصفح .
 والاقتصاص  ينبغي أن يكون في حدود المشروع لا في  الممنوع فمن سبّك أو شتمك لا يجوز لك أن تشمه أو تسبّه لأن الشتم والسب في ذاته محرّم فلا يُقتص من المحرّم بمحرّم .
 قال صلى الله عليه وسلم : " أدّ المانة إلى من أئتمنك ولا تخن من خانك " .
 والعفو والصفح هو ما يدعو إليه الإسلام بل وصف من يعفو ويصفح بأن ( ذلك من عزم الأمور ) يعني من الأمور التي  لا يستطيعها إلاّ أصحاب العزائم الراسخه ، ومن عفى واصلح فإن هذا العفو يزيده عزماً  وفضلاً .

 أخيّة . .
 بما أنها أساءت إليك فإن الواجب أن  تطلبي منها أن  تعتذر عمّأ بدر منها تجاهك ، فإن أبت  فإن ذلك لا يبرر لك الغيبة أو اتتكلمي في عرضها أو امانتها أو أخلاقها  في غيبتها لمجرد أنها أساءت إليك .
 لأن النبي صلى الله عليه وسلم حذّر من الفجور في الخصومة ، وذكر أن من علامة المنافقين : " إذا خاصم فجر "  يعني : إذا كان في خصومة تعدّى وأخذ أكثر من حقه  .

 أمّأالغيبة فهي من كبائر الذنوب .. ولك أن تتأملي هذه القصّة :
 جاء ماعز بن مالك الأسلمي فرجمه النبي صلى الله عليه وسلم عند الرابعة فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفر من أصحابه فقال رجلان منهم إن هذا الخائن أتى النبي صلى الله عليه وسلم مرارا كل ذلك يرده ثم قتل كما يقتل الكلب فسكت عنهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى مر بجيفة حمار شائل رجله فقال : " كلا من هذا " قالا : من جيفة حمار يا رسول الله !!
 قال : " فالذي نلتما من عرض أخيكما آنفا أكثر و الذي نفس محمد بيده إنه في نهر من أنهار الجنة يتغمس "
 فانظري كيف  يصوّر لنا الاسلام صورة الغيبة بأقبح الصور وأنتنها . .
 كل ما عليك أن تُكثري من الاستغفار لنفسك والدعاء لهذه الأخت التي تكلّمت  عنها في غيبتها وأن تذكريها بخير في نفس المجلس الذي ذكرتيها فيه بسوء ..
 وأكثري من التوبة فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ..

 أمّأ ذكر الآخرين بالنقص عند من لا يعرفهم فإن هذا ايضا فيه صورة من صور الغيبة ..
 فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الغيبة : ذكرك أخاك بما يكره "  فقال ( أخاك ) والمسلم أخو المسلم سواء عرفه بالإسم أو لم يعرفه ..
 من الأفضل ترك ذلك ..
 مع كثرة الاستغفار والله يرعاك ..

22-09-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني