تقدّم لخطبتي شاب .. كان يدخّن !
 
 
-
 1385
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3568
 
 
 
السلام عليكم 00أريدأستشارتكم تقدم لخطبتي شاب لكن سبق ان شرب الدخان لكن الذي أرقني انهم قالوا سبق وان شرب وترك وعمره 25وانا 24ووظيفته محترمه وانا متردده اريد افادتي غفر الله لكم000 ا
 2010-07-21
 
 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يختار لك ما فيه خيرك وصلاحك وقرّة عين لك ..

 أخيّة ..
 الزواج . . . هو أحد أهم القرارات المؤثرة في حياة الشخص وفي منظومة المجتمعات .
 معرفة هذا  يجعلنا نقف على حجم  مسؤوليتنا  في حسن اختيار ( شريك الحياة ) .
 ولأن الزواج من أهم وأخطر هذه القرارات في حياتنا فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرأف الخلق بالخلق وأرحمهم بهم علّمنا  وأرشدنا إلى خطوط عريضة نستشرف منها مستقبل الحياة على وجه التقريب  حين لا نتجاوز وصيته صلى الله عليه وسلم أو نهملها أو نتغافل عنها أو نتساهل فيها .
 وهنا .. أوصى النبي صلى الله عليه وسلم كل فتاة أن تختار لنفسها من :  ترضى دينه وخلقه .
 قال صلى الله عليه وسلم : " إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه " 
 وإننا نلاحظ أنه قال " من ترضون "  فجعل هناك مساحة في  حدود إطار الايمان بالله  لتسع  الجميع في نظرتهم لحدود التديّن  وحسن الخُلق  في الخاطب .
 فبعض الفتيات - مثلاً - لا إشكال عندها أن يكون  الخاطب مدخناً  في مقابل أنه يملك صفات جيّدة فس أخلاقه مع الآخرين والتعامل ..
 وهناك فتاة أخرى لا تقبل بالمدخّن  مهما كان يملك من صفات جميلة .
 فالمقصود لا يُقال أن تلك مخطئة ولا هذه مخطئة بقدر ما إن الأمر  يسع الجميع .

 أخيّة ..
 الأهم الذي ينبغي التثبّت منه في شأن الخاطب أن يكون :
 - حسن التديّن  . بحسن محافظته على الشعائر الظاهرة وأهمها الصلاة .
 - مع حسن الخُلق  . الذي حدوده العامة البعد عن المنكرات والكبائر الظاهرة  كالزنا وشرب الخمر  ونحو ذلك .  والاشتهار عنه  أنه حسن المعاملة سيما مع والديه وجيرانه وأصدقائه في العمل والحيّ .
 وهذه الأمور تُعرف بالسؤال عنه .

 بقيّة الاعتبارات الأخرى في الاختيار مهمة  ، لكنها اعتبارات قابلة للتغاضي والتنازل  ، وبعضها لا يقبل التغاضي والتنازل مما يكون له أثر عكسي على مستقبل العلاقة .
 والنظرة هنا تكون بالموازنة بين المصالح والمفاسد .

 أخيّة ..
 كون أن من تقدّم لخطبتك ( كان ) مدخناً ثم ترك . فذلك لا يعيب الانسان عيباً يبرر رفضه  ما دام أنه بالسؤال عنه  وما يظهر على ظاهره  أنه حسن التديّن ورعاية حقوق الله تعالى . وحسن الخُلق مع الناس ومن حوله .
 يبقى أن تتأكّدوا فعلا . . - إذا كانت مسألة التدخين عندك مسألة خيرة إمّأ قبول أو رفض - أقول يبقى أن تتأكّدوا فعلا  هل تركه تركاً نهائيّاً ، أم هي مجرد امنيات  أن يتركه .
 إذا كنت تجدين من نفسك عدم القدرة على أن تعيشي مع مدخن فليس من الحكمة اختيار ( مدخن ) !
 وإن كنت تجدين من نفسك القدرة على تقبّله  - لاحظي أقول تقبّله - لأن بعض الفتيات توافق وهي تقول ( سأغيّره ) !
 هي موافقة لكن من غير أن تقبّل  .. وهذا ما يشكّل خطورة في مستقبل الأيام لأن المسألة ستصبح مثل التحدّي لاثبات الذات من حيث يشعر الطرفان أو من حيث لا يشعرون .
 لذلك إن كان عندك القدرة على التقبّل  والتعايش مع المدخن بطريقة إيجابيّة فأعتقد أن هناك أخطاء  سلبيات في الشخصيّة أشد فتكاً وأثراً من التدخين . فقبول مدخّن   غير بخيل ولا لئيم ولا مفرّط مضيّع في صلاته وأهله ووالديه  وصاحب مسؤوليّة واهتمام فمثل هذا الحياة معه أقرب للوفاق من غير المدخن لكنه بخيل عاطل اتكالي مفرّط في صلاته وحقوق أهله ووالديه  وجيرانه .

 في الحقيقة يا أخيّة نحن لا يمكن أن نجد شريكاً  لا يوجد فيه أي عيب !
 لكن العبرة أن هناك عيوباً  لا تصح معها المرونة كالتفريط في حقوق الله  وسوء الخلق .
 وهناك من العيوب ما يمكن التأقلم معها بطريقة إيجابيّة .
 وهناك عيوب تقبل المرونة لكن نجد اننا لا كحالة خاصة لا يمكننا التأقلم معها أو التعايش معها .
 والتدخين قد يكون من هذا القسم ..
 من الفتيات من يتقدم لخطبتها شاب فيه من الصفات والمميزات الجميلة لكنه يدخن  فتقبل به  بعض الفتيات ..
 لكن القبول هنا لا ينبغي أن يكون  في مقابل  تلك الصفات الجميلة التي يملكها إنما ينبغي أن يكون في مقابل هذه الصفات الجميلة وفي نفس الوقت يكون لدينا القدرة على التعايش مع هذه المشكلة .
 أمّا  ونحن نعرف عن أنفسنا أننا لا يمكن أن نتأقلم مع المدخّن  ونقبل به ونحن نقول ( سيتغيّر ) أو سأجتهد في تغييره .. فهذه الفكرة خاطئة .. لأنها فكرة في ظاهرها التفاؤل  لكن في الواقع هي ستشكل علينا تحدّ جديد إضافي  للتحديات التي تحوط الحياة الزوجية على وجه العموم .

 أخيّة ..
 إذا  تثبّـتم من حسن تديّن الرّجل وحسن أخلاقه ، واقتنعتم  فعلاً أنه ترك التدخين  فاستخيري الله في الأمر .
 وضعي في الاعتبار أنه يمكن في حال أو في لحظة ضعف يمكن أن يعود للتدخين .
 فاختاري قرارك على هذا النوع من الوضوح .
 والله يرعاك .

 رابط مفيد في الموضوع :

 http://www.naseh.net/index.php?page=YXJ0aWNsZQ==&op=ZGlzcGxheV9hcnRpY2xlX2RldGFpbHNfdQ==&article_id=Mjk4

2010-07-21
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 1303
2015-04-19
عدد القراءات : 5884
2010-04-05
عدد القراءات : 3679
2010-05-22
 
 

التعاون الإيماني بين الزوجين(قراءة للقرآن، صلاة ، صدقة) مشروع لنماء الودّ والألفة. وحظّ وافرمن بركة دعاء الحبيب صلى الله عليه وسلم لكما بالرحمة (رحم الله - رجلاً /امرأة - قام من الليل فصلّى ثم أيقظ زوجته فإن أبت نضح في وجهها الماء).
(وجعل بينكم مودّة ورحمة) لأن الاختلاف شيء طبيعي بين الزوجين تبعاً لاختلاف نوعهما[ذكر وأنثى] فالقرآن يؤكّد على أهمية الانسجام بين [الشّعور والسلوك] في التعايش مع هذا الاختلاف.
الخيانة الزوجيّة لذّة ساعة ، ومذلّة العمر !
أهم الركائز في تربية الطفل:المحافظة على سلامة (فطرته). تقوم هذه الركيزة على قاعدة (المناعة والمنع)وتتحقق بـ: التلقين.، التعليم.(معرفي وسلوكي) ، الحوار.، أن لا نورد عليه ما يفسد فطرته.
لا توجد حياة بلامشكلات . يوجد زوجان يديران مشكلاتهما بحب.

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
0996
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3896
الإستشارات
834
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
66
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
378
معرض الصور
84
الاخبار