اكتشفت أن أخي يعاكس الفتيات .. هل نزوّجه !

 

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي عمره 23 سنة اكتشفت انه يعاكس بالجوال والمسنجر ونحن عائلة ملتزمة مع العلم حاولت معه ونصحته لكن لم يستجب والان الوالد يفكر ان يزوجة لكي يعف نفسه ويستره واخي موافق لكن هو الان غير حاسب بأنه مذنب هل هذا تصرف سليم وكيف احسسه ان مايقوم به خطأ واشعرة بالذنب.علما بأن اخي موظف اخوك: الغيور على محارم الله

17-07-2010

الإجابة

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
 وأسأل الله العظيم أن يطهر قلب أخيك  ويحبّب إليه افيمان ويزيّنه في قلبه ويكرّه إليه الكفر والفسوق والعصيان وان يجعله من الرّاشدين .

 أخي الكريم ..
 أحيي فيك هذا الحرص وهذا الحسّ تجاه إخوانك واهل بيتك . وإن من أركان مقوّمات السعادة في حياة أي  مجموعة أو مؤسسة أو مجتمع  ركن ( التواصي بالحق ) .
 قال تعالى : " والعصر . إن افنسان لفي خسر إلاّ الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصّبر " .
 وتأمّل أن الله قال : " تواصوا " والتواصي فيه معنى التراحم والحرص والصدق والرفق والأدب . وذلك لأجل أن يكون للتواصي أثره على الجميع .

 أخي ..
 الله سبحانه وتعالى خلق الناس وجعل من طبيعة ( الإنسيّ ) أنه يخطئ ويقع في الذنب والمعصية  .
 وما دام أنه  بشر ( أنسيّ ) فمهما كانت رتبته والتزامه وتقواه وورعه إلاّ وانه لا يمكن أن يكون فوق عتبة الخطأ .  " كل ابن آدم خطّاء وخير الخطّائين التوّابون "  .
 وكون أنكم عائلة ( ملتزمة )  لا يخرجكم من هذه  ( البشريّة )  . والمقصود ان لا تجعل من هذا الواقع الذي أنتم عليه - أسأل الله العظيم أن يثبّـكم - لا تجعل هذاالواقع يشكّل عليك أو على أهلك ضغطاً في التعامل مع خطأ أخيكم أو خطأ أي واحد منكم . فيجعلكم تتهورون في  المعالجة أو تسبطؤون النتائج فتتخذون أساليب قاسية في المعالجة مما قد يزيد من الفجوة  بينكم كأهل وغخوة واخوات .

 أخي ..
 أخوك قد بلغ سنّ المسؤوليّة . وهو في الواقع مسؤول عن تصرفاته مسؤوليّة كاملة  " كل نفس بما كسبت رهينة "   وهذا يعني ايضاً أن تُخفّفوا من الشعور بالوصاية على أفراد العائلة .
 فخطأ الواحد فيكم يتحمله هو ولا تتحمّله العائلة .
 نوح عليه السلام لم يضرّه شيء من كفر ابنه !
 وابراهيم عليه السلام لم يضرّه او يسيء إلى سمعته أن والده كافر !
 ولوط  عليه السلام لم  يضرّه كون أن زوجته غير مؤمنة وكانت تدلّ الناس على ضيوف زوجها .
 
 ورسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتردد أن يقول لذلك الرجل " ابي وابوك في النار " ولم يعبه صلى الله عليه وسلم أن كان من أشد محاربي دعوته عمه أبو لهب ..

 المقصود يا أخيّ .. أن لا تضغطوا على أنفسكم بهذا الشعور .. وإحساسكم بأن خطا أخيكم هو مسؤوليتكم ..
 أو انه ما دام انه من عائلة ملتزمة ينبغي أن يكون ملتزماً !
 الهداية يا أخي منحة من الله يهبها من يشاء من عباده  ويصرفها عمن يشاء : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " .
 
 نعم .. ينبغي أن يكون لكم جهد مع أخيكم ..  جهد في التواصي والتناصح . لكن ينبغي أن لا يتعدّي هذا الجهد الشعور بالوصاية  والمسؤولية الكاكلة تجاهه وتجاه ما يفعل .

 أخي ..
 من أفضل الطرق لمعالجة مثل هذه المشكلة :
 1 - الحوار معه . بأسلوب  هادئ وراق من غير ضجيج أو تحقير أو تسفيه .
 إنما بأسلوب يُشعره بالتقبّل والحب والحرص ..
 ثم يُناقش بطريقة عقليّة عاطفيّة .. تماماً كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم مع ذلك الشاب الذي دخل عليه يستأذن في الزنا .. فقال له " أترضاه لأمك لأختك لعمّتك لخالتك "  " وهكذا الناس لا يرضونه على أمهاتهم .. "
  اسأله : هل يرضى هذاالفعل لأمه لأخته لزوجته ؟!
 كذلك الناس لا يرضونه !
 والأعراض ( دين وقضاء ) فقد يبتليك الله في زوجتك أو ابنتك  حتى على المستوى البعيد إذا لم يكن هناك توبة صادقة .

 - إفهامه أنه الآن مسؤول  .. وأنه سيحاسب على أعماله .
 - إفهامه أن قيمته  عند نفسه وعند الآخرين ومن قبل عند الله هو بقدر ما يقوم في نفسه من حب الله تعالى وحب ما يرضيه والبعد عن ما يغضب الله .
 اسأله : هل هو راضِ عن نفسه ؟!
  ما قيمته التي يشعر بها عندما يتلاعب بمشاعر الغافلات من بنات المسلمين .!
 هل يشعر بأن له قيمة عالية حين يغمز لهن أو يؤذيهنّ أو يتلاعب بهنّ لأجل نزوة في نفسه !!
  حرّك فيه هذاالشعور .. كيف ينظر لنفسه وهو يفعل هذاالفعل ؟!
 
 2 - من الوسائل ربطه بمجموعة صالحة من الأقران والأصحاب .
 عن طريق إمام الحي أو مجموعة المسجد أو مجموعة في  مقرّ العمل .
 الصاحب ساحب .

 3 - إهداؤه بعض الأشرطة المؤثرة  لبعض الدعاة المؤثّرين .
 4 - كثرة الدعاء له سيما من والديه . فإن دعواتهم من الدعوات الأقرب للإجابة .

 أخي ..
 الزواج هو حل ( شرعي )  لضبط  الغريزة التي خلقها الله تعالى في الإنسان .
 لكن حين نقول أن الزواج ( حل شرعي ) فإن ذلك لا يعني  أن نُقحم الشاب في الزواج وهو غير  مهيّا أو مؤهّل له نفسيّاً وثقافيّاً وصحيّاً واجتماعيّاً وماديّاً ...
 الزواج حل  حين يكون الشاب مدركاً لعظمة هذه الشعيرة العظيمة ، شعيرة الزواج .
 حين يكون الزواج في حس الشاب عبادة ومسؤولية ..
 نعم أؤيّد أن يساعده والدك .. لكن لا أؤيّد ان ( يزوّجه ) ..
 لابد وان يمنحه فرصة أن يكوّن نفسه ، وان يشعر بالمسؤوليّة .
 وأن يتأهّل للزواج بطريقة صحيحة .
 قبل أن تُقحموه في ميثاق الزواج ..
 احرصوا على أن يشترك أو يلتحق بدورة تأهيليّة  للمقبلين على الزواج ..
 احرصوا على أن يكون له اطلاع  ( قراءة أو سماعا ) لبعض ما يشكّل عنده ثقافة الزواج  وعظمة هذاالميثاق .
 اسأل الله العظيم أن يردّه إليه ردّا جميلا .

17-07-2010

استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية


 

دورات واعي الأسرية


 
 

إستطلاع الرأي المخصص لهذا اليوم!


هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :

    
    
    
    
 

ناصح بلغة الأرقام


3976

الإستشارات

861

المقالات

34

المكتبة المرئية

24

المكتبة الصوتية

78

مكتبة الكتب

13

مكتبة الدورات

424

معرض الصور

84

الأخبار

 

إنضم إلى ناصح على شبكات التواصل الإجتماعي


 

حمل تطبيق ناصح على الهواتف الذكية


 

إنضم إلى قائمة ناصح البريدية


ليصلك جديدنا من فضلك أكتب بريدك الإلكتروني