ساعدوني مع أطفالي
 
 
ضوء القمر
 128
  أ. منير بن فرحان الصالح
 3596
 
 
 
أنا أم لثلاثة أطفال . الكبيرة عمرها ست سنوات عتيدة ،دائمة الصراخ ، وأمام الناس شديدة الخجل والحياء حتى أنها لا تستطيع مد يدها للسلام . أدخلتها الروضة ولم تتغير ، محبة للتلوين والعاب الكمبيوتر والكتابة . تقوم دائما بإزعاجي في جميع إعمالي . أما الثانية فعمرها أربع سنوات تسمعني نوعا ما ولكنها سريعة الغضب علاقتها شبه جيدة مع الناس بعد التشجيع . أما الأخير ولد عمره سنتان يفعل ما يقول ولا أستطيع ردعه حتى في لباسه وحتى في حذائه فهو يصر على لبس الحذاء (الشرقية ) حتى لو ذهبنا لمناسبة ما .أطفالي ينامون معي في نفس الغرفة ، وعلاقتي بوالدهم ليست بالمثالية وهو يعمل بمنطقة الليث ويأتي نهاية الأسبوع . وامكث عند أهلي طيلة أيام الأسبوع . أصبحت دائمة الصراخ والضرب لأطفالي ، فلا ينفع معهم تشجيع أو تحايل إلا الضرب أو التهديد به . أرجوك أريد حلا للتعامل مع أطفالي بطريقة جيدة وآمنة .
 2010-01-24
 
 

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . .
وأسأل العظيم أن يرزقك قرّة العين وأن يصلح لك في ذرّيتك . .

أخيّة . .
لو تلفّتي حولك بين من تعرفين ومن تسمعين عنهم . . لو جدت أن هناك من هي متزوجة ولها أكثر من عشر أو عشرين سنة ولم يرزقها الله طفلاً واحداً !!
هل استشعرتِ الموقف ...
هل تخيّلتِ نفسك في نفس الموقف .. ماذا كنتِ لحظتها ستتمنّين ؟!
إن الله أكرمك ورزقك أطفالاً هم ( أحباب الله ) .. وهم امتداد لعمرك وعمر والدهم . .
وهم حجابك عن النار . .
وهم شفعاؤك يوم القيامة . .
وهم سندك في الدنيا حين يكبر سنّك وتضعف قوّتك . .
كل ذلك يكون حين تحسني تربيتهم ..
وحين تستشعري عظم الأمانة . .
وحين يتضح هدفك من تربيتك لأطفالك .. عندها ستتصرفين معهم بالأساليب التي تحقق هدفك فيهم .

إن كنت تريدين أن تربّي أطفالاً تابعين غير مبدعين ..
أطفالاً منهزمين . .
أطفالاً ضعاف الشخصية .. يحاصرهم الخوف والخجل . .
وفي بعض الأحيان يشتطّ بهم العناد . .
إن كنت تريدين ذلك .. فسيتحقق لك ذلك إن كانت وسيلتك الوحيدة في التربية هي الضرب والصراخ والخصومة والعناد . .
أخيّة . .
مرحلة ما بين ( سنتين ) إلى ( 7 ) سنوات هي مرحلة تتسم :
بكثرة حركة الطّفل لذلك هو لا يحب أن يتقيّد في غرفة أو صالة صغيرة .. في هذه المرحلة يحب أن يتحرّك في كل مكان ، لذلك من المناسب أن نوفّر لهم مكاناً يكون واسعاً نوعاً ما .
الطفل في هذه المرحلة العمرية : تظهر عليه الرغبة في الاستقلال سيما في طعامه ولباسه لذلك أحياناً هو يريد أن يلبس شيئاً قد لا يكون مناسباً .. لكن يصرّ على اختياره ، وهو حين يصرّ فهو لا يعاند وإنما هكذا هي طبيعة هذه المرحلة .
الطفل في هذه المرحلة يستخدم الانفعال في سبيل تحقيق ما يريد فقد يبكي قد يعاند أو يكسر أو يتصرّف باي سلوك ( انفعالي ) لغرض أن يصل لشيء يريده ..
لذلك مهمّ في هذه المرحلة أن نعوّد أطفالنا على ضبط انفعالاتهم بـ :
- أن لا ننفعل عندما يكون الطفل في لحظة انفعال .. فلا نقابل انفعلااته بانفعال . . بقدر ما نقابله بهدوء وحوار
- أن نُفهمه أنه يمكن أن يحصل على ما يريد بالكلمة الهادئة .
- أن نحرمه مما يريد حين يبدأ يطلب ما يريد بطريقة انفعاليّة .
الطفل في هذه المرحلة يحتاج إلى الحوار الهادئ وغرس القيم ..
قيمة برّ الوالدين ..
قيمة التعاون ..
قيمة حب الله ..
كل هذا بالقدوة والكلمة الطيبة . .

لا تحكمي على ابنتك أنها شديدة الخجل أو عنيدة أو كثيرة الصّراخ . . لأنها لا زالت في مرحلة عمريّة هذه طبيعتها وهذه سماتها ..
الاطفال في هذه المرحلة يؤثّر في صياغة سلوكهم :
1 - القدوة .
وذلك بأن تكون علاقتك مع والدهم علاقة أقرب للنضج من أن تتصرفوا أمامهم بسلوكيات قد تؤثّر عليهم في صناعة سلوكيات خاطئة .
تقولين أن واقعك مع والدهم ليس بـ ( المثاليّ ) نعم .. ليس المطلوب أن تكونوا مثاليين بل أن تكون العلاقة بينكما ناضجة في التعامل والتصرّف والسلوك والمخاطبة والحوار وإظهار لغة الحب والحنان أمامهم .
2 - التحفيز والتشجيع .
فكلما رأيت من أطفالك سلوكاً جميلاً كافئيهم على ذلك شجّعيهم حفّزيهم . .
وايضا حينما تريدين منهم أن يقوموا بشيء إيجابي حفّزيهم على ذلك .
3 - الأطفال في هذه المرحلة يحتاجون إلى الشعور بالأمان والحب والحنان .
قبّليهم .. ضميهم إليك .. أسمعيهم كلمات الحب والحنان . .

4 - الدعاء لهم . .
لأن من الدعوات المستجابة دعاء الأم لأولادها . . فتحيّني فرص إجابة الدعاء كالدعاء في السجود وآخر الليل وبعد الصلوات . .
وفي بعض الأوقات اجعلي اطفالك يسمعونك بجميل دعائك لهم . .
5 - اجلسي مع والدهم جلسة هادئة وتناقشي معه في مشروع تربية الأبناء .
وأشعريه أن الأبناء ( مشروع ) العمر ... أفهميه أنه لابد ان يكون لكما خطة في التربية وأن تغيّرا تعاملكما مع بعضكما لأجل هذا المشروع .

ربما شُعورك بأنك تتحملين مسؤولية الانتباه لهم وانشغال والدهم عنهم يجعلك أكثر عصبية ، وأشد نزوعاً إلى الضرب والتهديد والصّراخ . .
نعم .. الضرب والتهديد والصّراخ هو أقصر طريق لكسب انصياع الطفل ..
لكنه أيضاً هو أقصر طريق لتحطيم شخصية الطفل .
6 - مهم جداً أن تقتني بعض الكتب والأشرطة والمواقع الالكترونية التي تساعدك على فهم شخصية الطفل وطبيعته ووسائل التعامل معه . .
والأهم من ذلك أن يكون هدفك واضحاً من تربيتك لهم .. أن تخرجي جيلاً نافعاً إيجابيّاً صالحاً ومصلحاً .
أسأل الله العظيم أن يصلح لك شأنك ويصلح لك في ذريتك .

2010-01-29
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات التربية الأسرية
 
عدد القراءات : 3989
2011-02-04
عدد القراءات : 2225
2013-10-04
عدد القراءات : 6803
2011-07-22
 
 

الزواج شريعة .. [ إمساك بمعروف ] لا لا بتسلطّ أو إذلال . والطلاق شريعة .. [ تسريح بإحسان ] لا بانتقام أوامتهان.
ليت زوجي ( فيس بوك ) كل ما شافني قال لي ( ماذا يخطر في بالك )؟! امنح زوجتك مساحة للتعبير والفضفضة ( فسبكة زوجيّة ) .
زوجة تشتكي تقصير زوجها في العلاقة الجنسيّة إمّا نفوراً أو فتوراً ، وتستحي أن تبوح له برغبتها . وأخرى صارحته ؛ لكنه يرفض أي محاولة للعلاج ويظن أن ذلك تهديدا لرجولته! ليس عيباً أن تطرق أبواب العلاج. فمن الرجولة أن تحرص على إعفاف شريكة حياتك.
(حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك). إذا كنتما في (العسل ) فمن الذوق أن لا يعجل بعضكم على بعض .
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تقبلون الصبيان فما نقبلهم ؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:( أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة ). أيّها الآباء والأمهات: - احتضنوا أولادكم وقبّلوهم . - املؤوا مشاعرهم عطفا وحنانا . حتى لا يبحثوا عن الحب خلف الأسوار!

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
8988
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3916
الإستشارات
841
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
72
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
389
معرض الصور
84
الاخبار