زوجي يريدني ( رومانسيّة ) وأنا أريد أن أكون ( رسميّة ) !!
 
 
عقلانية
 1245
  أ. منير بن فرحان الصالح
 4527
 
 
 
السلام عليكم ورحمة الله.. بحثت مطولا في منتديات عدة عن استشارة لأعضاء بنفس مشكلتي فلم أجد! فأحببت أن أطرحها في منتداكم المتزن والمتحفظ علّي أجد لها حلاً يرضيني كثرت المجادلات والمناقشات بيني وبين زوجي، وكلها هو من يبدؤها بذكر ما فعله معي من تعامل حسن وتقارب عاطفي ومدح لشكلي ومظهري وخلقي ويقول بأن هذا هو ما جعلني أتعالى عليه!.. ثم يبدأ بذكر كل عيوبي ومواقفي السيئة -في نظره- ويتركني أنظر لنفسي باحباط وأني لست ناجحة في تبعلي له.. وفي الواقع هو يريد مني الانغماس في العاطفة والجنس.. بينما أنا انسانة عقلانية وواقعية وأرى أن الاكثار من هذا هدر للوقت وترك للأعمال الألزم،، وفي نفس الوقت وبصراحة أنا لا أستطيع التلفظ بالكلمات الرقيقة معه أو التغنج والانطراح بين يديه أو الاقبال عليه جنسياً إلا أن أدفع نفسي كارهةً حتى أرضيه وأصلح الأوضاع .. لا أعلم لم أجد هذه الصعوبة.. ربما لأني كنت أتعامل مع الرجال -من محارمي- برسمية زائدة واحترام لدرجة أني لا أمزح أو ألعب معهم، وكنت أتوقع أن تكون بيني وبين زوجي بعضاً من تلك الرسمية,, بالاضافة أني كنت أحب أن يكون بيننا شيئا من تلك الرسمية والاحترام لا أن يتدخل هو في كل خصوصياتي -وبالعامية يطرح الميانة- ولا يترك لي مجالا أن أستحي منه وأتكلف أو أستعد له.. وصل به الحد أن يهدد بالزواج بأخرى.. مع أني لا أخطئ عليه وأخدمه ولا أرد له طلباً ولا أمنعه من الجنس انما أؤجل أحيانا برضاه أنا متفهمة للمشكلة تماما.. فهو يخطئ باهاناته لي وحدة اسلوبة في النقاش وسلبيته.. وأنا أخطئ أنني لا أعطيه ما يريد من انغماس في الحركات والكلمات العاطفيه.. بقي أن أشير إلى أني أحب قراءة روايات الحب البريء بل وتشوقني قراءتها جداً لكني لا أحب أن أمارسها مع زوجي -ربما لتربيتي على حرمة هذا الشيء في صغري- بل ربما تستغرب ان عرفت بأني لا أنسى جملة (الذئاب البشرية) التي كنت أقرأها كثيرا في النشرات التوعوية للفتيات في مراهقتي ومازلت أرى أن الرجل -وحتى زوجي- لايريد مني الا ارضاء شهوته ومتى ما كبرت أو أصبت بأي مكره سينصرف لغيري غير آبه بي!! قرأت كثيرا في سيرة النبي صلى الله عليه مع زوجاته محاولة تغيير نظرتي لكني لم أستطع التغير جذريا.. فما الحل مع زوجي الذي يريد مني التغير 180 درجة دفعة واحدة!
 2010-06-26
 
 

 وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته . ...
 وأسأل الله العظيم أن يصلح ما بينكما وأن يجعلك قرّة عين لزوجك ويجعله قرّة عين لك .

 نشكر لك ابتداء حسن ظنك ، وجميل لطفك .. أسعدنا أنك في ( ناصح ) متفائلة مستبشرة بإذن الله .

 أخيّة ..
 حقيقة أحيي فيك هذاالوضوح وهذه الشفافيّة في رؤيتك لواقع حياتك مع زوجك .
 أحيي فيك هذه الروح  الباحثة الطموحة ..
 أحيي فيك هذه الروح الرجّاعة إلى سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
 وهذا يدل  بتفاؤل .. أنك اقتربت كثيراً من الحل ..

 أخيّة ..
  أعتقد أنك تدركين - وبواقعيّة - أن زوجك لا يقصد أبداً ان يكرّس فيك الإحباط  ، ولا يقصد أبداً أن يصفك بالفشل أو يقصد إهانتك ...
 لسبب بسيط .. وهو : أنه اختارك زوجة له .
 فحين يصفك بالفشل .. فهو في الواقع يسيء إلى نفسه قبل أن يسيء إليك .
 وهذا يعني أن كلامه وأسلوبه له مؤشرات أو معطيات أخرى يريد أن يوصلها لك .. ربما هو أخطأ في الأسلوب .. لكن هو يريد أن يوصل إليك رسالة .. وأعتقد أنك وعيت رسالته وعرفت هو ماذا يريد منك .
 هو يراك أجمل إنسانة .. وسيمدحك  ويتغزّل فيك  عمره كله  إذا أنتِ أعطيته مايريد .
 وما يريده منك لا أعتقد أنه شيء ( حرام ) !
 ولا هو بالشيء الـ ( عيب ) !

 مهم جداً أخيّة ..
 أن لا تقيسي الأمور بمقاييس ماديّة ، أو بنظرة مثالية .
 العقلانيّة والواقعيّة  ليست هي الماديّة البحته .
 بل الواقعيّة والعقلانيّة هي في وزن الأمور بميزان حساس دقيق  .. وذلك لا يكون إلاّ بميزان الشرع .

 الشرع هنا يعلّم كل زوجة .. أن كل نطفة يقذفها الزوج في زوجته لها بها أجر .. لكن في حالة إذا احتسبت أنها تقوم بعمل صالح .
 فرق بين زوجة تأتي إلى فراش الزوجيّة وهي تسحب رجليها فقط لتؤدي واجباً أو لتتخلّص من تبعة اللوم والعتاب !
 وبين زوجة تسابقها رجلاها إلى فراش الزوجيّة لا لشغفها  بالجنس .. بقدر شغفها بالأجر والتقرّب إلى الله بهذاالعمل الصالح .
 ألم تقرئي قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله أحد الصحابة : يارسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له بها أجر ؟!
 فقال صلى الله عليه وسلم : " ارايت لو وضعها في حرام أكان يكون عليه وزر . فكذلك لو وضعها في الحلال له بها أجر " .

 إذن المسألة  لا تُقاس بأنها ( هدر للوقت ) أو ( ضياع للأعمال ) !
 لكن تقاس أن هذا العمل استكثار من القربات . والعمل الصالح .

 مشكلتنا حين ننظر لمثل هذه العلاقة في حياتنا خارج إطار ( العبوديّة ) و ( التعبّد ) لله تعالى بها .
 ما هو شعورك كزوجة وأنتِ تقبلين على زوجك إقبال من يستكثر من العمل الصالح وأنه في عمل صالح يتقرّب به إلى الله ؟!
 لا أعتقد أن أحداً يكون في عمل صالح ثم هو لا يستشعر أن هذا العمل يتقرّب به إلى الله ثم هو لا يحسن هذا العمل !
 فكيف لو أدركت الزوجة أن تمنّعها من زوجها إذا دعاها للفراش  بقدر ما هو خسارة لها في :
 - المتعة الجسديّة  .
 - تفويت عمل وقربة إلى الله .
 ايضاً .. يحصل مع هذا التفويت : أن الزوجة تعرّض نفسها لغضب الله وسخطه .
 تأملي معي هذا الحديث عن الصّادق المصدوق صلى الله عليه وسلم : " ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه ولا تأتيه فيبيت غضبان عليها إلا باتت الملائكة تلعنها حتى تصبح  " .
 إن هذا النصّ بما يحويه من تحفيز وتنفير .. تحفيز إلى إجابة الزوج لحاجته ، وتنفير من التهاون في حاجة الزوج  .. يعطي كل زوجة بُعداً  أرحب وأوسع من أن تنظر للعلاقة ( الحميميّة ) بينها وبين زوجها على أنها علاقة ( إرضاء شهوة ) !
 هي علاقة ( إرضاء لله ) تعالى واستجابة لأمره .. ألم تقرئي قول الله : " وخلق منها زوجها ليسكن إليها " يعني لتكون سكناً له  في كل حاجته .

 أخيّة ..
 دعيني أفترض معك  الكلام الذي ختمتِ به رسالتك ..
 قلتِ  ( أن الرجل -وحتى زوجي- لايريد مني الا ارضاء شهوته ومتى ما كبرت أو أصبت بأي مكره سينصرف لغيري غير آبه بي!! ) .
 أنتِ الآن بمثل هذا التصرف والسلوك تعجّلين هذه النتيجة التي تخشين منها ( ينصرف إلى غيرك  غير آبه بك ) !
 عدم ارضاؤك لحاجته سيؤدّي بك إلى نفس النتيجة التي تتخيلينها في حال أنه  كان يأتيك إرضاء لشهوته فإذا كبرت تركك !
 غير أن الفرق بين الحالين ..
 أنه حين ( ينصرف ) عنك بسبب عدم ارضاؤك لحاجته  فإنك والحال هذه تخسرينه زوجاً . وتخسرين عملاً صالحاً كان متاحاً لك ، وقد تخسرين متعة ( حلال ) كانت بين يديك .
 وحين ( ينصرف ) عنك بسبب كبرك أو لأي سبب آخر مع ارضائك لرغباته وحاجاته .. فأنت هنا غير خاسرة .. بقدر ما أنك رابحة أنك كنت تقومين بدورك كزوجة كما يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .
  فأنت في هذه الحال مهما انصرف أو تركك - على أن هذا الكلام تشاؤمي -  فأنتِ في قرارة نفسك راضية بأنك كنتِ على عمل صالح وفي خير .

 أخيّة ..
 انظري كيف يعلّمنا الإسلام ..
 كيف يعلّمنا هذا الدين أن نكون ..
 يقول الله تعالى : " وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم " .
 دعيني أتامل معك هذه الآية بين زوجة وزوجها ... وأثر الكلمة ( الأحسن ) بين الزوجين .
 الله يقول ( التي هي أحسن ) ليس ( الحسن ) وإنما التي ( هي أحسن ) ... لماذا ؟!
 لأن هذه الكلمة بهذه الصورة صمام أمان من ( زغ ) الشيطان وتحريشه  .
 وتدركين تماماً تربّص الشيطان بكل  علاقة زوجية ، وكيف أنه يفرح اشد ما يفرح بالتفريق بين الزوجين .
 هنا .. ألا يستحق زوجك أن يسمع منك الكلمة ( الأحسن ) .. التي تشبع عاطفته وغريزته وحاجته حتى لا تكون هناك فجوة يستغلها الشيطان فينزغ بينك وبينه !
 
 - في الحديث : " والكلمة الطيبة صدقة " .
 يالله . . .  هل يوجد عذر لأي إنسان أن يتعذّر أنه لا يستطيع ( الصدقة ) ؟!
 النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " والكلمة الطيبة صدقة " ..
 فكيف إذا استشعرتِ وانتِ تقولين لزوجك الكلمة التي تمنعه عن الحرام ..
 الكلمة التي  تكفّ حاجته من أن يبحث عنها عند غيرك ..
 الكلمة التي تشبع فيه رغبة وحاجة وغريزة ..
 كيف اذا استشعرت أن هذه الكلمة مع أنها  تدخل بينكماالسرور والألفة والمودة .. ومع ذلك هي رصيد ( صدقة )  ينمّيها الله لك إلى يوم القيامة .

 أخيّـي ..
 أخرجي من  الشعور ( الجنسي ) المادي .. إلى الشعور والبعد ( التعبّدي ) لله تعالى بهذه الكلمات التي يطلبها منك زوجك .. بالفراش الذي يرغبه منك زوجك ..
 حين يكون الأمر في حسّ: أنه ( عبادة ) أعتقد انك  ستتفانين في القرب من الله  .. والتقرّب له بالقربات التي  يكرمك الله تعالى فيها ايضا بالمتعة والذّة الحاصة إضافة إلى ما ينتظرك  في الآخرة .
 انغمسي في كل الحركات التي يريدها .. في كل الكلمات التي يحبها  ويعشق سماعها منك ..
 لا لأجل أن تتخلّصي فقط من تبعة عدم الموافقة .. وإنما انغمسي في ذلك وأنتِ تستشعرين أنك تنغمسين في أنهار الطاعة والقرب من الله .
 صدقيني .. العقل كل العقل . أن نكون علي أي حال حيث يحب الله منّا أن نكون في ذلك الحال .
 وحين لا يجد الزوج من زوجته ما يريد .. فقد يجده عند غيرها بأفضل مما كان يريد .
 وتبقى زوجته ( قصّة حب ) كانت في حياته !

 أسأل الله العظيم أن يدم بينكما حياة الودّ والرحمة .

2010-06-26
 
 
 
استشارات اخرى ضمن استشارات فقه الأسرة
 
عدد القراءات : 3917
2010-07-06
عدد القراءات : 4771
2010-06-07
 
 

ليس من الرجولة ! أن تخبّئ رومانسياتك،وتواري دِفْئ نظراتك ،وتكوي بنار (كلماتك)..أهل بيتك.بينما على صفحة (تويتر)..كلّما لاح لك خيال(أنثى) تغرّد برومانسيّة..أنّي أشم رائحة عطرك من بين كلماتك..!!
إلى الزوج الباحث عن السعادة في حياته الزوجية ؛ الطريق سهل وواضح . فقط أعطِ زوجتك: - الحب. - الاهتمام. - أشعرها بقناعتك بها. وتأكد أن الزوجة ستعطيك كل حياتها حباً وكرامة ؛ فقط ابدأ .
قولي لزوجك بدفئ : أتمنّاك زوجي في الجنة . الانتقال بالشعور من الحاضر المشهود إلى الغيب الموعود يدفع إلى حسن العهد ودوام الودّ .
أحد الفلاسفة..صرخت عليه زوجته ثم رشته بالماء! فقال لها:ما أجملك ترعدين وتبرقين ثم تمطرين قالت إحداهنّ :لو هو زوجي .. كان هفّني بكفّ! ردّة فعلك تصنع الفارق.
الدّعاء سبب عظيم من أسباب تغذية الحب بين الزوجين ، وسبب من أسباب الإصلاح وصلاح الأولاد . (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) .

 

دورات واعي

 
 

تطبيق ناصح للاجهزة الذكية

هل ترى أهمية لحضور دورات عن العلاقة الخاصة بين الزوجين :
  مهم جدا .
  مهم .
  قليل الأهمية .
  لاأرى حضور مثل هذه الدورات .
 
 
 
 
ليصلك جديدنا ، فقط قم بإضافة بريدك الالكتروني هنا ...
 
البريد الالكتروني :
رمز التسجيل :
0144
 
 اشتراك
  الغاء الاشتراك
 
 
3873
الإستشارات
826
المقالات
34
المكتبة المرئية
24
المكتبة الصوتية
64
مكتبة الكتب
13
مكتبة الدورات
369
معرض الصور
84
الاخبار